دشن جهاز الاستخبارات الاتحادية الألمانية (BND) والجيش الألماني (Bundeswehr) حملات تجنيد مباشرة خلال مؤتمر الألعاب الشهير Gamescom في كولونيا، بهدف جذب المواهب الرقمية من لاعبي الفيديو لتولي مهام متقدمة في مجالات التجسس والقتال، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس.
وأطلقت الاستخبارات الألمانية لعبة محاكاة بعنوان “أساطير جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني – عملية الصندوق الأسود”، يطلب فيها من المشاركين تقمص دور عميل سري وكشف مؤامرة إلكترونية، لاختبار مهاراتهم في التواصل، مقاومة التوتر والبراعة التقنية.
وقالت المتحدثة باسم الوكالة، لينر، إن اللاعبين يمتلكون مهارات قابلة للاستفادة منها في التجسس، مثل البراعة الرقمية والعمل الجماعي، ومقاومة الضغط، موضحة أن ظروف اللاعبين الرقمية تحاكي إلى حد كبير عملاء الجهاز الحقيقيين.
في الوقت نفسه، عرض الجيش الألماني أمام زوار Gamescom تجارب محاكاة لقيادة الدبابات والمروحيات، وتمارين بدنية، تحت شعار: “هل أنت مستعد للمرحلة التالية؟”، مؤكداً بحثه عن متخصصين في تكنولوجيا المعلومات.
ورغم المبادرة، انتقد دعاة السلام وجود الجيش في معرض ألعاب، معتبرين أن المكان يجب أن يقتصر على الترفيه الرقمي وليس التجنيد العسكري.
وتسعى ألمانيا لزيادة عدد الجنود الفاعلين من 182 ألفاً إلى نحو 260 ألفاً بحلول 2035، مع رفع الاحتياطيين من 60 ألفاً إلى 200 ألف، وإطلاق نظام خدمة عسكرية تطوعية مستوحى من النموذج السويدي لتجنيد 40 ألف شاب سنويًا بدءاً من 2026، مع تقديم مكافآت مالية وتدريب ومهارات عملية.















