انطلقت في العاصمة الأميركية واشنطن، اليوم الثلاثاء، الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بمشاركة وفود سياسية وأمنية وعسكرية من الجانبين، وسط تمسك لبناني باستمرار التفاوض كخيار وحيد لإنهاء المواجهات المستمرة منذ مارس الماضي.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن هذه الجولة قد تكون حاسمة، مشددًا على رفض بلاده لأي شكل من أشكال “الاحتلال الإسرائيلي” أو الوصاية الخارجية، ومطالبًا بانسحاب كامل من الأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه المفاوضات في ظل تطورات إقليمية معقدة، أبرزها إدراج الملف اللبناني ضمن المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما ألقى بظلاله على مسار التفاوض وأثار تساؤلات حول جدواه.
ورغم أن الجولات الأربع السابقة منذ أبريل لم تنجح في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار أو انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان، فإنها ساهمت في تحقيق فترة هدوء نسبي، خاصة بعد التفاهم الإيراني-الأميركي الأخير الذي شمل تهدئة على عدة جبهات.
وفي هذا السياق، يسعى الوفد اللبناني خلال الجولة الحالية إلى الحصول على جدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية، في وقت يشكك فيه مسؤولون بإمكانية تحقيق تقدم ملموس، بسبب فجوة الثقة بين الطرفين.
في المقابل، أكدت إسرائيل أن هدفها من هذه المفاوضات يتمثل في نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام شامل، معتبرة أن وجود الحزب يمثل العقبة الرئيسية أمام أي تسوية.
ويأتي ذلك بينما تتعامل الحكومة اللبنانية بحذر مع ملف سلاح حزب الله، خشية اندلاع صراع داخلي، في حين يرفض الحزب أي طرح لنزع سلاحه، داعيًا إلى وقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والتركيز على المسار الإيراني-الأميركي.
وتستمر المحادثات الحالية لمدة ثلاثة أيام، وسط ترقب إقليمي ودولي لما قد تسفر عنه من نتائج في ظل تشابك الملفات السياسية والعسكرية في المنطقة.














