شهدت منطقة التجمع الخامس واقعة مأساوية، حيث لقي طفل يبلغ من العمر عامين ونصف مصرعه اختناقًا داخل سيارة والده، بعدما تُرك لساعات تحت أشعة الشمس، في حادث أثار حالة من الحزن والصدمة.
وكشفت التحريات الأولية أن الأب اصطحب نجله في الصباح لتوصيله إلى الحضانة كالمعتاد، إلا أنه غيّر وجهته عن طريق الخطأ إلى مقر عمله بسبب حالة الإرهاق الشديدة التي كان يعاني منها عقب سهره لمتابعة مباراة منتخب مصر ونيوزيلندا حتى الساعات الأولى من صباح اليوم نفسه.
وأضافت التحقيقات أن الطفل غلبه النعاس أثناء استقلال السيارة، فتركه والده في المقعد الخلفي دون أن ينتبه لوجوده، وقام بإغلاق السيارة بإحكام والتوجه إلى عمله، لتتحول السيارة إلى ما يشبه “صندوقًا مغلقًا” مع ارتفاع درجات الحرارة ونقص الأكسجين.
وتبين أن بداية اكتشاف الواقعة جاءت بعد اتصال هاتفي من والدة الطفل، التي تساءلت عن سبب غيابه عن الحضانة، الأمر الذي دفع الأب لتذكر الواقعة، ليهرع مسرعًا إلى سيارته، حيث عثر على نجله جثة هامدة.
تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا بالحادث، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الواقعة لإجراء المعاينة اللازمة، فيما تم نقل جثمان الطفل إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
وباشرت النيابة التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، مع الاستماع إلى أقوال الأب وكافة الأطراف المعنية.
وتجدد هذه الواقعة التحذيرات من خطورة ترك الأطفال داخل السيارات، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر على حياتهم.















