حسمت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة الجدل بشأن أحقية العاملين بالجامعات في الحصول على الحوافز والمزايا المالية المقررة لأعضاء المهن الطبية، مؤكدة أن استحقاق هذه المزايا لا يرتبط بالمسمى الوظيفي أو طبيعة المؤهل، وإنما بتوافر الشروط التي حددها القانون.
وأيدت المحكمة حكم أول درجة برفض دعوى أقامتها أخصائية معامل أول بكلية الطب البشري بجامعة بنها، طالبت فيها بصرف الحافز الخاص والحافز الإضافي والمزايا المالية المقررة بقانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية، محسوبة على أساس أجرها الأساسي قبل تحويله إلى فئات مالية مقطوعة.
وأكدت المحكمة أن قانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية رقم 14 لسنة 2014 حدد الفئات والجهات المخاطبة بأحكامه، كما قصر القانون رقم 118 لسنة 2015 تطبيق الفصل الخامس منه على العاملين بالمستشفيات الجامعية والإدارات الطبية ومستشفيات الطلبة بالجامعات.
وأوضحت أن استحقاق الحوافز المالية يتطلب توافر ثلاثة شروط مجتمعة، وهي أن يكون العامل من الفئات المحددة بالقانون، وأن يكون خاضعًا لقانون الخدمة المدنية وغير مخاطب بقوانين أو لوائح خاصة، وأن يعمل بإحدى الجهات التي حددها المشرع، وهي المستشفيات الجامعية أو الإدارات الطبية أو مستشفيات الطلبة.
وشددت المحكمة على أن عمل الطاعنة داخل كلية الطب البشري لا يمنحها الحق في هذه المزايا، لأن الكلية تُعد وحدة تعليمية مستقلة عن المستشفى الجامعي، ولا تدخل ضمن الجهات التي أخضعها القانون لأحكام حوافز المهن الطبية.
وانتهت المحكمة إلى رفض الطعن وتأييد الحكم السابق، مؤكدة أن معيار استحقاق حوافز المهن الطبية يرتبط بجهة العمل التي حددها القانون، وليس بالمؤهل الدراسي أو المسمى الوظيفي فقط.















