في إطار الاستعدادات للعام الدراسي 2026-2027، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن ضوابط جديدة أكثر صرامة لتنظيم تحويلات الطلاب بين المحافظات، خاصة في المرحلة الثانوية، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول أسباب هذا التشديد وأهدافه.
ويأتي تشديد الإجراءات في المقام الأول لضبط منظومة التحويلات ومنع أي تلاعب أو تجاوزات كانت تحدث في السنوات الماضية، حيث كانت بعض طلبات التحويل تتم دون استيفاء الشروط الكاملة أو لأسباب غير حقيقية، ما كان يؤثر على العدالة في توزيع الطلاب بين المدارس.
كما تستهدف الوزارة من خلال تشكيل لجان مركزية على مستوى المديريات التعليمية وديوان عام الوزارة، تحقيق أعلى درجات الشفافية والدقة في فحص الطلبات، والتأكد من صحة المستندات المقدمة، خاصة لطلاب الصفين الثاني والثالث الثانوي، الذين تم إسناد مراجعة طلباتهم إلى لجنة مركزية بالإدارة العامة للتعليم الثانوي العام.
ومن بين الأسباب أيضًا، الحد من التكدس داخل بعض المدارس، خصوصًا في المحافظات الكبرى، نتيجة التحويلات العشوائية، وهو ما كان ينعكس سلبًا على العملية التعليمية وكثافة الفصول.
وأكدت الوزارة أن قصر تقديم ومتابعة الطلبات على مندوبي المديريات التعليمية فقط، يأتي لمنع أي تدخلات أو ضغوط من أولياء الأمور، وضمان سير العملية وفق القواعد المنظمة دون استثناءات.
وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن السماح بالتحويل من المدارس الرسمية للغات إلى المدارس الرسمية عربي فقط، دون العكس، يهدف إلى الحفاظ على معايير القبول الخاصة بمدارس اللغات ومنع التحايل على التنسيق.
وبشأن توقيت بدء التحويلات، قررت الوزارة انطلاق أعمال اللجان المركزية اعتبارًا من 19 يوليو 2026، على أن يتم إعلان النتائج بعد الانتهاء من مراجعة الطلبات واعتمادها رسميًا، مع إتاحة الاستعلام باستخدام الرقم القومي عبر المديريات التعليمية أو المنصات الإلكترونية المخصصة.
وتسعى وزارة التربية والتعليم من خلال هذه الإجراءات إلى تحقيق الانضباط داخل منظومة التعليم، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، بما ينعكس إيجابيًا على جودة العملية التعليمية خلال العام الدراسي الجديد.














