أعلن إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، أن بلاده ستعيد أكثر من 50 مليون يورو من الأموال التي صادرتها السلطات الفرنسية من عائلة بشار الأسد، مؤكدًا تخصيصها لتمويل مشروعات تنموية داخل سوريا، في خطوة قال إنها تصب في مصلحة الشعب السوري.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك جمع ماكرون مع أحمد الشرع، في ختام زيارة رسمية إلى دمشق استمرت يومين، وشهدت توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين في مجالات التنمية وإعادة الإعمار.
أموال مصادرة تعود للشعب
وأوضح ماكرون أن هذه الأموال تمثل أصولًا “اكتُسبت بطرق غير مشروعة”، مشيرًا إلى أنه سيتم توجيه أكثر من 50 مليون يورو إلى مشاريع ملموسة تدعم جهود إعادة الإعمار وتحسين الخدمات داخل سوريا.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي ضمن دعم فرنسا للشعب السوري، مع ضمان توجيه الأموال إلى برامج تخدم المواطنين بشكل مباشر.
اتفاق لاسترداد أموال رفعت الأسد
وتضمن إعلان نوايا وقّعه وزيرا خارجية البلدين بدء إجراءات استرداد نحو 51 مليون يورو من أصول تعود إلى رفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق، والتي تمت مصادرتها لثبوت الحصول عليها بطرق غير قانونية.
سجل مثير للجدل
وكان رفعت الأسد قد غادر سوريا عام 1984 بعد صراع مع شقيقه حافظ الأسد، قبل أن يستقر في أوروبا ويكوّن ثروة ضخمة أثارت جدلًا واسعًا.
وفي عام 2022، أصدرت محكمة فرنسية حكمًا بسجنه 4 سنوات بعد إدانته بتجميع أصول تُقدر بنحو 90 مليون يورو بطرق احتيالية، شملت عقارات فاخرة وأصولًا مالية داخل فرنسا.
ويُعد القرار الفرنسي الأخير جزءًا من تحركات أوسع تهدف إلى دعم إعادة الإعمار في سوريا، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين باريس ودمشق خلال المرحلة المقبلة.















