انتقد الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى حالة الجدل التي أثيرت حول ظهور أحد المشجعين حاملي علم إسرائيل بين جماهير منتخب الأرجنتين خلال مباراته أمام منتخب مصر في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن تعميم المواقف بناءً على تصرفات فردية يمثل خطأ كبيرًا.
وأوضح عيسى أن الخلط بين سياسات الحكومات وتوجهات الشعوب يعد «مزلقًا خطيرًا» يقود إلى استنتاجات غير دقيقة، مشددًا على ضرورة تحري المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات أو التفسيرات السطحية.
وأشار إلى أن الشعب الأرجنتيني لا يمكن اختزاله في موقف حكومته الحالية، لافتًا إلى أن الأرجنتين اعترفت بدولة فلسطين منذ عام 2010، كما تضم جالية عربية كبيرة تتراوح بين 3.5 و4 ملايين شخص، مقابل جالية يهودية أقل عددًا.
وأضاف أن الشارع الأرجنتيني شهد منذ أكتوبر 2023 مظاهرات حاشدة رافضة لسياسات الحكومة الداعمة لإسرائيل، بمشاركة منظمات حقوقية وثقافية وأبناء الجاليات العربية، حيث رفعت شعارات مناهضة للحرب على غزة وداعمة للحقوق الفلسطينية.
وأكد عيسى أن عددًا من الأحزاب والمنظمات في الأرجنتين أعلن دعمه للقضية الفلسطينية، داعيًا إلى حل الدولتين، ومشيرًا إلى أن محاسبة الشعوب أو المنتخبات على أساس سياسات حكوماتها يعد «منزلقًا فظيعًا».
وفي سياق متصل، شدد على أهمية التقييم الموضوعي للدول، موضحًا أن الحكومة الأرجنتينية الحالية حققت بعض النجاحات الاقتصادية رغم الانتقادات السياسية، داعيًا إلى الفصل بين التجارب الاقتصادية والمواقف السياسية.
كما حذر من انتشار نظريات المؤامرة، معتبرًا أنها تعيق فهم الواقع والتعامل مع التحديات بشكل منطقي، مؤكدًا ضرورة الاعتماد على المعلومات الدقيقة بدلًا من ترديد الشائعات.
واختتم عيسى حديثه بالإشارة إلى مظاهر التضامن الشعبي في الأرجنتين مع الفلسطينيين، والتي شملت إرسال مساعدات إنسانية وتنظيم حملات دعم، بالإضافة إلى تأسيس نادٍ رياضي باسم “غزة إف سي” في العاصمة بوينس آيرس، في دلالة على دعم قطاعات من المجتمع الأرجنتيني للقضية الفلسطينية.














