أكد خبير الاستثمار الدولي الدكتور علي الدكروري أن إعلان البنك المركزي المصري تجاوز احتياطي النقد الأجنبي حاجز 55 مليار دولار لأول مرة في تاريخ البلاد يمثل مؤشراً قوياً على تحسن متانة الاقتصاد المصري، ويعكس نجاح السياسات الاقتصادية والنقدية في تعزيز الاستقرار المالي رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وقال الدكروري إن ارتفاع الاحتياطي النقدي بهذا المستوى يمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على مواجهة الصدمات الخارجية، ويعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية في قوة الاقتصاد، كما يدعم استقرار سعر الصرف، ويرفع من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية وتمويل احتياجاتها من السلع الاستراتيجية.
وأضاف أن تراجع معدلات التضخم يعد مؤشراً إيجابياً آخر يؤكد دخول الاقتصاد مرحلة أكثر استقراراً، لكنه شدد على أن المواطن سيشعر بثمار هذه المؤشرات عندما تنعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات، وهو ما يتطلب استمرار التوسع في الإنتاج المحلي، وزيادة المعروض، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع.
وأشار إلى أن توجه الحكومة نحو تقليل الحلقات الوسيطة في الأسواق يمثل خطوة مهمة للحد من الممارسات التي تؤدي إلى رفع الأسعار دون مبرر، مؤكداً أن زيادة الإنتاج في القطاعات الزراعية والصناعية ستخلق منافسة حقيقية تسهم في استقرار الأسواق وخفض تكلفة المعيشة.
وأوضح الدكروري أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار هذه المؤشرات الإيجابية في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام ينعكس على مستوى معيشة المواطنين.















