شكك الكاتب السياسي الروسي فالنتين فيليبوف في التوقعات التي ترجّح قرب انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدًا أن تلك التقديرات “غير واقعية” ولا تعكس تعقيدات المشهد الحالي.
وفي تعليق نشره عبر موقع “نوفوروسيا”، أوضح فيليبوف أن الحديث عن نهاية الحرب خلال الخريف يستند إلى مؤشرات سطحية، مثل تراجع بعض المساعدات الغربية لكييف أو التقدم الميداني للقوات الروسية، معتبرًا أن هذه العوامل لا تعني اقتراب الحسم.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات داخلية في روسيا، خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، حيث قد تلجأ الحكومة بعد انتهائها إلى اتخاذ قرارات “غير شعبية”، مثل التعبئة العامة أو تشديد الإجراءات الاقتصادية وتحويل البلاد إلى اقتصاد حرب.
وأكد الكاتب أن موسكو لا تنظر للصراع باعتباره حربًا مع أوكرانيا فقط، بل مواجهة مع مشروع غربي أوسع، ما يجعل إنهاء الحرب أكثر تعقيدًا من مجرد تحقيق مكاسب ميدانية.
كما لفت إلى أن تقليص الدعم الغربي لا يعني توقفه، بل إعادة تنظيمه، مشددًا على أن الضربات الأوكرانية للبنية التحتية الروسية، خاصة منشآت الطاقة، قد تدفع موسكو إلى تصعيد أكبر وتحويل الصراع إلى “حرب وجود”.
وفي سياق متصل، توقع فيليبوف أن ترد روسيا بشكل أكثر قوة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن القدرات العسكرية والإنتاجية لدى موسكو تفوق احتياجاتها الحالية، ما يمهد – بحسب وصفه – لـ”ضربة حاسمة” عندما تحين اللحظة المناسبة.
من ناحية أخرى، تناول الكاتب فاسيل فاكاروف التغييرات السياسية في أوكرانيا، معتبرًا أن إقالة حكومة يوليا سفيريدينكو تعكس تحولًا في التوازنات الدولية، مع اتجاه فولوديمير زيلينسكي لتشكيل حكومة أكثر قربًا من أوروبا وأقل اعتمادًا على النفوذ الأمريكي.
ورجّح فاكاروف أن تحمل المرحلة المقبلة تغييرات جيوسياسية داخل أوكرانيا، مع استمرار الحرب، واحتمالات بروز اضطرابات داخلية في ظل إعادة تشكيل السلطة وتبدل التحالفات الدولية.













