تتجه شركات الشحن البحري إلى تقليص مرورها عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد الهجمات التي تنفذها الحرس الثوري الإيراني ضد السفن التجارية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة الأطقم وضعف الضمانات الأمنية.
وبحسب مصادر في قطاعي الأمن والشحن، فإن نظام العبور الذي تشرف عليه الولايات المتحدة لم ينجح في طمأنة الشركات، رغم استخدامه طائرات مسيّرة وزوارق عسكرية لتأمين الملاحة، خاصة بعد تعرض عدد من السفن لهجمات حتى داخل المسارات التي يغطيها النظام.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه إيران مسؤوليتها عن استهداف ناقلات نفط، فيما أظهرت بيانات دولية تعرض عدة سفن، بينها ناقلات نفط وغاز، لهجمات في المياه العمانية خلال الأيام الأخيرة.
وفي ظل تصاعد التوتر، قررت بعض شركات الشحن تعليق الإبحار عبر المضيق، محذرة من تدهور الوضع الأمني، في حين يرى محللون أن استمرار قدرة إيران على استهداف السفن يضعف فعالية الخطة الأمريكية لتأمين الملاحة.
ورغم ذلك، أكد مسؤول دفاع أمريكي أن أكثر من 100 سفينة نسّقت عبورها مع الجيش الأمريكي خلال أسبوع، مقابل مرور أكثر من 300 سفينة بالمنطقة، إلا أن هذه الأرقام لا تزال أقل من مستويات ما قبل التصعيد.
وفي المقابل، لوّحت إيران بتوسيع القيود على تصدير الطاقة، مهددة باستخدام حلفائها لإغلاق مضيق باب المندب، ما ينذر بتأثيرات خطيرة على سلاسل الإمداد العالمية.
وتشير بيانات حركة الملاحة إلى تراجع واضح في عبور ناقلات النفط والغاز التابعة لدول الخليج، مقابل استمرار نشاط السفن المرتبطة بإيران، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على قطاع الشحن الدولي.
يُذكر أن مضيق هرمز كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الأزمة، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لأسواق الطاقة العالمية.













