دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع اتساع نطاق الضربات الأمريكية على الساحل الجنوبي الإيراني، بالتزامن مع رفع طهران مستوى الاستعداد العسكري وتعزيز دفاعاتها تحسبًا لاحتمالات توسع العمليات.
وبحسب تقارير صحفية، فإن التحركات العسكرية الأمريكية تتركز على امتداد مناطق ساحلية إيرانية استراتيجية، بداية من حدود سيستان وبلوشستان مرورًا بمناطق بندر عباس وقشم وبوشهر وخوزستان، وصولًا إلى المناطق القريبة من الحدود البحرية مع العراق.
وتهدف الضربات الأمريكية، وفق التقرير، إلى إضعاف القدرات الإيرانية المتعلقة بالملاحة البحرية، من خلال استهداف مواقع إطلاق الطائرات المسيرة ومنظومات الرادار الساحلية.
وفي المقابل، أعلن قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني العميد محمد كرمي رفع جاهزية شبكة الدفاع الشعبي وتفعيل قوات التعبئة “البسيج” لحماية الجزر الإيرانية وتأمين المناطق الجنوبية، في خطوة تعكس مخاوف طهران من احتمال توسيع نطاق المواجهة.
وتأتي هذه الإجراءات عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، وسط عدم إعلان واشنطن بشكل رسمي حسم خيار التدخل البري.
تباين المواقف واستمرار قنوات الوساطة
وعلى المستوى السياسي، تتواصل التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، رغم استمرار الخلافات بين الجانبين.
وأكدت الإدارة الأمريكية، بحسب التقرير، رغبتها في إنهاء الملف الإيراني بشكل كامل، بينما أبدى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انفتاحًا على المسار الدبلوماسي بشرط العودة إلى تفاهمات محددة.
في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بالتراجع عن التزاماتها، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده منفتحة على مقترحات الوسطاء وفق مبدأ “الالتزام مقابل الالتزام”.
وتقود قطر جهود وساطة إقليمية لخفض حدة التوتر وضمان استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تحركات إيرانية في المنطقة، من بينها زيارة وزير الداخلية الإيراني إلى إسلام آباد حاملاً رسالة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.













