أثارت هايدي الشابوري، باحثة ماجستير في القانون بمحافظة بني سويف، حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشرها منشورًا عبر حسابها الشخصي على موقع “فيسبوك”، زعمت خلاله تعرضها للاحتجاز داخل مصحة نفسية دون إرادتها، واتهمت بعض أفراد أسرتها بمحاولة إجبارها على التنازل عن ممتلكاتها.
وقالت هايدي، البالغة من العمر 27 عامًا، إنها خريجة كلية الحقوق وحاصلة على درجة الماجستير وتستعد للحصول على الدكتوراه، كما تعمل بمحكمة الاستئناف بمقبل بندر بني سويف، مشيرة إلى أن حياتها شهدت تغيرات كبيرة عقب وفاة والدها، وأن الخلافات الأسرية تصاعدت بعد ارتباطها بشخص تقدم لخطبتها.
وأضافت أنها حصلت في البداية على موافقة أسرتها على الارتباط، قبل أن تتطور الأمور إلى خلافات بسبب مطالب مادية، رغم تأكيدها أن الشخص المتقدم للزواج استجاب لما طُلب منه، إلا أن الأسرة تراجعت عن موقفها.
وروت هايدي تفاصيل ما وصفته بتعرضها للاحتجاز، قائلة إن شخصين حضرا إلى منزلها وادعيا ارتباطهما بوزارة الداخلية، ثم قاما بتقييدها وإعطائها مادة أفقدتها الوعي، قبل أن تستيقظ داخل مصحة نفسية في القاهرة.
وأوضحت أنها خضعت لفحوصات وتحاليل طبية، أكدت -بحسب روايتها- عدم معاناتها من أي اضطرابات نفسية أو تعاطي مواد مخدرة، مشيرة إلى أن الطبيب المعالج أبلغها بأن الأمر مرتبط بخلافات أسرية وليس حالة تستدعي العلاج النفسي.
في المقابل، نفى أحمد الشابوري، شقيق هايدي، صحة ما ذكرته، مؤكدًا أن الأسرة كانت ترفض ارتباطها بشخص اعتبرته غير مناسب، وأن قرار الرفض جاء بناءً على معلومات حصلت عليها الأسرة بشأنه.
وأوضح شقيقها وجود خلافات أخرى مرتبطة بتصرفها في أموال ناتجة عن بيع شقة كانت تمتلكها، مؤكدًا أن رواية شقيقته لا تعكس حقيقة ما حدث من وجهة نظر الأسرة.
وردت هايدي على تصريحات شقيقها بمنشور جديد، أكدت خلاله أنها لم تُفصل من عملها، وإنما حصلت على إجازة مرضية خلال فترة وجودها بالمصحة، كما أشارت إلى تحريرها محضرًا رسميًا يفيد بعدم رغبتها في العودة إلى منزل أسرتها بسبب ما تعرضت له، بحسب قولها.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الجهات المختصة بشأن الواقعة أو نتائج التحقيقات، فيما تظل القضية محل اهتمام واسع لمعرفة حقيقة الملابسات الكاملة.












