يواصل الجيش اللبناني انتشاره في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية جنوب لبنان، لليوم السادس على التوالي، وذلك عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف البلدة، بالتزامن مع عودة تدريجية للأهالي لتفقد ممتلكاتهم.
ورصدت مراسلة قناة الجزيرة كاترين حنا، خلال جولة ميدانية داخل البلدة، حجم الدمار الكبير الذي لحق بالبنية السكنية والخدمية، حيث سُوِّيت عشرات المنازل بالأرض بالكامل، فيما تعرضت أخرى لأضرار جزئية، إلى جانب تجريف الطرق وتدمير واسع للبنية التحتية نتيجة العمليات العسكرية والتفجيرات التي نفذتها قوات الاحتلال خلال الأسابيع الماضية.
ورغم السماح للأهالي بالدخول إلى البلدة، فإن معظمهم لم يتمكن من المبيت فيها بسبب حجم الخراب الهائل، الذي طال مختلف المرافق الحيوية، من مياه وكهرباء وطرق، ما يجعل الحياة اليومية شبه مستحيلة في الوقت الراهن.
في المقابل، لم يتمكن الجيش اللبناني حتى الآن من الانتشار في المنطقة الفاصلة بين زوطر الغربية وزوطر الشرقية، التي لا تزال تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، رغم قرب المسافة بينهما وتداخل أراضيهما الزراعية والسكنية، وهو ما يفرض تحديات أمنية ولوجستية معقدة.
وبحسب تقارير ميدانية، فإن هذا التداخل الجغرافي يزيد من صعوبة تأمين المنطقة وحماية الأهالي الراغبين في العودة، في ظل استمرار التوترات على الحدود، واحتمالات التصعيد في أي لحظة.
ويرى مراقبون أن ما تشهده زوطر الغربية يعكس واقعًا أوسع في جنوب لبنان، حيث يواجه الجيش تحديات مزدوجة تتمثل في تثبيت انتشاره داخل المناطق المحررة، والتعامل مع استمرار الاحتلال في مناطق مجاورة، وسط دمار واسع يعوق جهود إعادة الإعمار وعودة الحياة إلى طبيعتها.









