تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن قرار رفع أسعار معظم شرائح الكهرباء المنزلية بمتوسط 12%، مطالبًا بتجميد تطبيق القرار لحين عرض بيانات التكلفة والفاقد والخسائر على مجلس النواب ومراجعتها.
وأوضح البياضي أن القرار يمثل خامس جولة لزيادة أسعار الكهرباء منذ يوليو 2021، مشيرًا إلى أن الأسعار شهدت زيادات متتالية، أربع منها منذ يناير 2024، وهو ما أدى إلى ارتفاعات تراكمية في بعض الشرائح وصلت إلى ما بين 50% و100% خلال نحو خمس سنوات.
وأشار إلى أن الحكومة تطرح الزيادة الأخيرة باعتبارها محدودة، بينما تعكس المقارنات الفعلية تضاعفًا ملحوظًا في بعض الشرائح، مؤكدًا أن توقيت القرار يأتي في ظل ضغوط اقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وحذر من أن القرار سيؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر، فضلًا عن تأثيراته التضخمية غير المباشرة، مؤكدًا أن المواطن لا يجب أن يتحمل أعباء ارتفاع التكاليف أو ضعف كفاءة الإدارة داخل قطاع الكهرباء.
وانتقد البياضي الاعتماد على استهلاك الكهرباء كمؤشر لمستوى الدخل، مشيرًا إلى أن عوامل مثل عدد أفراد الأسرة ودرجات الحرارة والاحتياجات الصحية قد ترفع الاستهلاك دون أن تعكس القدرة المادية.
ووجه النائب عددًا من التساؤلات للحكومة، طالب فيها بالكشف عن التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء، ونسب الفاقد الفني والتجاري، وقيمة المتأخرات غير المحصلة، والإجراءات المتخذة لخفض التكاليف وتحسين كفاءة التشغيل.
كما طالب بتوضيح ما إذا كانت هناك دراسات لتقييم الأثر الاجتماعي والتضخمي للقرار، وخطط لحماية الفئات الأكثر تضررًا، مؤكدًا ضرورة تقديم ردود رسمية مدعومة بالبيانات والمستندات.
وشدد البياضي على أن تحقيق الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء يجب ألا يكون على حساب الأوضاع المعيشية للمواطنين، مطالبًا الحكومة بالبحث عن حلول داخلية لمعالجة أوجه القصور بدلًا من تحميل المواطنين أعباء إضافية.











