كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، في تحقيق مطول، أن الهدف غير المعلن من العملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران لم يكن يقتصر على استهداف البرنامج النووي ومنظومة الصواريخ الباليستية، بل امتد إلى محاولة تهيئة الظروف لإسقاط النظام الإيراني.
وبحسب التحقيق، فإن الخطة حظيت بدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رأى أن إنهاء التهديد الإيراني يتطلب تغيير النظام الحاكم في طهران، وليس فقط توجيه ضربات للبنية العسكرية.
وأوضحت الصحيفة أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق على العملية بعد سلسلة من المناقشات بمشاركة المؤسسة الأمنية، فيما تولى جهاز الموساد إعداد التصور التنفيذي للخطة، بينما أسند للجيش الإسرائيلي تنفيذ الجانب العسكري منها.
وأشارت إلى أن تقديرات الموساد التي عُرضت على الحكومة قبل بدء العملية توقعت أن إسقاط النظام الإيراني قد يستغرق فترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، في حين اعتقد بعض الوزراء أن التغيير قد يحدث بشكل أسرع عبر استهداف قيادات إيرانية، وتحريك احتجاجات داخلية، ودعم تحركات عسكرية من خارج الحدود.
ووفقًا للتحقيق، جاءت الصياغة الرسمية لأهداف الحرب بعد خلافات داخل القيادة الإسرائيلية، حيث تم اعتماد عبارة “تهيئة الظروف لتغيير النظام” بدلًا من الإعلان بشكل مباشر عن هدف إسقاط الجمهورية الإسلامية، بسبب تحفظات الجيش بشأن إمكانية تحقيق هذا الهدف عسكريًا.
وأضافت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية كانت ترى أن مهمتها الأساسية تتمثل في إلحاق أضرار استراتيجية بالقدرات النووية والعسكرية الإيرانية، بينما اعتبر الموساد أن هذه الضربات يجب أن تكون مقدمة لانهيار النظام من الداخل.
كما نقلت عن مصادر أمنية أن الجيش الإسرائيلي حذر من أن الدخول في حرب مفتوحة بهدف إسقاط النظام الإيراني قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع واستنزاف القدرات العسكرية.
ورغم الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية وبرنامج الصواريخ، أفادت الصحيفة بأن النظام الإيراني ظل متماسكًا، ما أثار جدلًا داخل إسرائيل حول مدى واقعية الخطة، والفجوة بين الأهداف السياسية والقدرات العسكرية اللازمة لتحقيقها.









