قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، إن إسرائيل لن تُجبر على الانسحاب من قطاع غزة قبل اتخاذ خطوات ملموسة على الأرض لنزع سلاح حركة حماس، مشيرًا إلى أن الانسحاب الإسرائيلي، حال بدء تنفيذه، سيكون تدريجيًا ومنطقة تلو الأخرى.
وأوضح ملادينوف، في مقابلة حصرية مع القناة 12 الإسرائيلية، أن خطة مجلس السلام لنزع سلاح قطاع غزة تقوم على 3 عناصر أساسية، تشمل نزع السلاح بشكل كامل، ونقل المسؤولية الإدارية عن القطاع إلى مجلس السلام عبر اللجنة الوطنية، ودخول قوة أمنية دولية إلى غزة لضمان تنفيذ العملية.
وأكد أن نزع السلاح يشمل جميع الأسلحة الموجودة في القطاع، بما في ذلك الأسلحة التي بحوزة الشرطة والفصائل المسلحة والميليشيات، إلى جانب الأسلحة الثقيلة والأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة والأسلحة الشخصية.
وأضاف ملادينوف أن حماس مطالبة، بموجب الخطة، بتسليم أسلحتها ومسؤولية إدارة شؤون غزة، بما في ذلك الأنفاق والبنية التحتية والحكم، إلى مجلس السلام، مشيرًا إلى أن الحركة وافقت على التنفيذ الفوري لوقف جميع عملياتها العسكرية.
ملادينوف يكشف تفاصيل الانسحاب الإسرائيلي من غزة
وبشأن الانسحاب الإسرائيلي، قال ملادينوف إن إسرائيل لن تكون مطالبة بالانسحاب قبل اتخاذ خطوات حقيقية على الأرض، موضحًا أنه في حال تحقق نزع السلاح فعليًا، من خلال جمع الأسلحة وتخزينها وتعطيلها بحيث تصبح غير قابلة للاستخدام، ستنسحب إسرائيل من قطاع غزة تدريجيًا، خطوة بخطوة، حتى الوصول إلى السياج الحدودي.
وأشار إلى أن مجلس السلام يطالب في المرحلة الحالية ببقاء القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر»، وعدم التحرك خارجه إلا في حال وجود تهديد مباشر لحياة الجنود، لافتًا إلى أن الخط سيتغير لاحقًا وفقًا للتقدم في عملية نزع السلاح.
وأكد ملادينوف أن الخطة لا تمنع إسرائيل من الرد على التهديدات المباشرة، موضحًا أنه لا يوجد في الخطة ما يحد من قدرة إسرائيل على مواجهة أي تهديد فوري يعرض قواتها للخطر.
وشدد على أن العملية ستتوقف حال عدم التزام حماس بتعهداتها، موضحًا أنه إذا تبين أن عناصر الحركة يواصلون التدريب أو إعادة تسليح أنفسهم، فلن يتم الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة.
خطة لنزع سلاح حماس وتدمير الأنفاق
وفيما يتعلق بالأسلحة التي سيتم جمعها، قال ملادينوف إنها لن تظل قابلة للاستخدام داخل قطاع غزة، بل سيتم تعطيلها، على أن تتولى اللجنة الوطنية التابعة لمجلس السلام هذه المهمة بدعم من قوات الأمن الدولية.
وتحدث ملادينوف عن ملف الأنفاق، مشيرًا إلى أن تدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة قد يستغرق أكثر من عقد من الزمن وفق الوتيرة الحالية، موضحًا أن مجلس السلام يدرس الاستعانة بالآلات والمقاولين لتسريع عملية تدميرها.
ورفض ملادينوف المخاوف المتعلقة بمشاركة تركيا وقطر في العملية، مؤكدًا أن الأمن في غزة سيكون من مسؤولية قوة أمنية دولية ومجلس السلام ومؤسساته.
وبشأن إمكانية نزع سلاح حماس، قال ملادينوف إن الخطة لا تقوم على الثقة بالحركة، موضحًا أن آلية التنفيذ صُممت بحيث لا يتم الانتقال إلى أي خطوة إلا بعد تنفيذ الخطوة السابقة.
وتأتي تصريحات ملادينوف بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض خطة مجلس السلام المكونة من 15 بندًا، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل.













