خيّم الحزن على منطقة النرجس بالتجمع الخامس، خلال مراسم تشييع ضحايا الحادث المأساوي الذي راح ضحيته أفراد أسرة كاملة، وسط حالة من الصدمة والغضب بين الأهالي والمشاركين في الجنازة.
وترأس الأنبا ثيؤدوسيوس، أسقف الجيزة، صلاة الجنازة، حيث ألقى عظة مؤثرة حملت رسائل قوية عن قسوة الحادث وما خلفه من ألم عميق في نفوس الجميع، مؤكدًا أن الأسرة رحلت ضحية ما وصفه بـ«رصاص الغدر»، داعيًا أن تكون أرواحهم في أحضان القديسين، في موضع لا يوجد فيه حزن أو وجع أو تنهد.
وقال الأنبا ثيؤدوسيوس إن بشاعة الجريمة تضع الجميع أمام مشاعر صعبة من الغضب والظلم، إلا أن الإيمان يظل مصدر التعزية الوحيد في مواجهة تلك الآلام، مستشهدًا بقول النبي داود: «تذكرت أحكامك منذ الدهر يا رب فتعزيت»، موضحًا أن الإنسان قد يعجز عن فهم ما يحدث، لكنه يثق في عدالة الله وحكمته.
وتطرق أسقف الجيزة إلى مسألة العدالة، مؤكدًا أن الغضب الناتج عن الظلم لا يجب أن يتحول إلى نار تلتهم القلوب، بل ينبغي تسليمه إلى الله، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «لي النقمة أنا أجازي يقول الرب»، مشددًا على أن دماء الأبرياء لا تضيع، وأن الله يرى ويسمع ولا يغيب عنه ظلم أو صرخة مظلوم، حتى وإن بدت العدالة متأخرة.
وأكد أن الضحايا انتقلوا إلى «المكان الذي لا يوجد فيه موت ولا حزن ولا صراخ ولا وجع»، مختتمًا كلمته بالدعاء لأسرهم بالصبر والتعزية.
وكانت الأجهزة الأمنية قد كشفت ملابسات الواقعة، حيث تبين أن المتهم ارتكب الجريمة بدافع الضائقة المالية، وكان يخطط لسرقة الشقة ليلًا، قبل أن تتحول الواقعة إلى جريمة قتل مأساوية هزت الرأي العام.
وشهدت الجنازة حالة من الانهيار والبكاء بين الحضور، في مشهد إنساني صعب يعكس حجم الفاجعة التي ألمّت بأسرة الضحايا.










