أقر مجلس النواب اللبناني، خلال جلسته التشريعية المنعقدة اليوم الثلاثاء، قانون إلغاء عقوبة الإعدام، وذلك بالأكثرية، بعد إدخال عدد من التعديلات على نص القانون، وسط اعتراض كتلة «الوفاء للمقاومة».
ويأتي إقرار القانون في إطار جلسة تشريعية عقدها مجلس النواب برئاسة نبيه بري، وبحضور رئيس الحكومة نواف سلام وعدد من الوزراء والنواب، لمناقشة جدول أعمال تضمن 14 بندًا، من بينها عدد من مشاريع واقتراحات القوانين المتعلقة بالعقوبات والإعلام.
وزير العدل: خطوة تاريخية
ووصف وزير العدل اللبناني عادل نصّار إلغاء عقوبة الإعدام بأنه «خطوة تاريخية»، مؤكدًا أن إلغاء العقوبة لا يعني التساهل مع الجرائم أو التهاون في تطبيق القانون.
من جانبه، اعتبر النائب سيمون أبي رميا أن القرار لا يقتصر على إلغاء عقوبة قانونية، قائلًا إن الدولة بذلك «ألغت فكرة أن تكون قاتلة باسم القانون».
خلاف حول العقوبة البديلة
وأوضح عضو تكتل «الجمهورية القوية» جورج عقيص أن النقاش البرلماني لم ينتقص من أهمية إلغاء عقوبة الإعدام، مشيرًا إلى أن الخلاف تمحور حول العقوبة التي ستحل محلها.
وأضاف أن الاتجاه كان نحو استبدال عقوبة الإعدام بـ«المؤبد المشدد»، وهي عقوبة تختلف في نطاقها ومدتها عن عقوبة السجن المؤبد المعمول بها حاليًا في القانون اللبناني.
أبرز ملفات جلسة مجلس النواب
وشملت جلسة مجلس النواب اللبناني، إلى جانب اقتراحات إلغاء عقوبة الإعدام، مناقشة مقترحات تتعلق بمنح عفو عام وتخفيض بعض العقوبات بصورة استثنائية، فضلًا عن اقتراح قانون يتعلق بالإعلام.
ويمثل إقرار قانون إلغاء عقوبة الإعدام تحولًا تشريعيًا بارزًا في لبنان، بعد سنوات من الجدل السياسي والقانوني بشأن مستقبل العقوبة ومدى توافقها مع حقوق الإنسان والعدالة الجنائية.










