حذر النائب الأوكراني دميتري رازومكوف من احتمال اتجاه السلطات في بلاده إلى توسيع نطاق التعبئة العسكرية، في ظل استمرار الحرب والضغوط المتزايدة على الجيش لتعزيز صفوفه، وسط حديث عن مقترحات تستهدف فئات جديدة من المجتمع.
وأشار رازومكوف إلى أن المقترحات المتداولة قد تشمل النساء وآباء الأسر الكبيرة، إلى جانب أفكار تتعلق بخفض سن التجنيد، معتبرًا أن تكرار الحديث عن هذه الإجراءات وظهور عرائض تطالب بإقرارها يثير تساؤلات حول مدى استعداد السلطات لاتخاذ خطوات أكثر تشددًا في ملف التعبئة العسكرية.
عرائض لخفض سن التجنيد وتوسيع نطاق التعبئة
وأوضح النائب الأوكراني أن طرح هذه الأفكار بشكل متكرر لا يبدو عشوائيًا، مرجحًا أن تكون السلطات بصدد اختبار رد فعل المجتمع ومدى تقبله لتوسيع قاعدة التجنيد قبل اتخاذ أي إجراءات رسمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات مستمرة مرتبطة بتوفير الأعداد المطلوبة من القوات، في ظل استمرار الحرب والحاجة إلى تعزيز القدرات البشرية للجيش.
تحذيرات من آثار اجتماعية وإنسانية
وأعرب رازومكوف عن مخاوفه من التداعيات الاجتماعية والإنسانية التي قد تترتب على توسيع نطاق التعبئة، محذرًا من أن تجنيد الآباء الذين يعيلون أسرًا كبيرة قد يؤدي إلى فقدان الأطفال لمصدر رئيسي للدخل والرعاية.
كما أشار إلى أن فتح باب التجنيد أمام النساء قد يدفع بعضهن إلى مغادرة البلاد برفقة أطفالهن، خشية فرض قيود إضافية على حركة المواطنين في المستقبل.
رازومكوف يتعهد بمواجهة أي تشريع جديد
وأكد النائب الأوكراني أنه سيعمل على مواجهة أي تشريع يهدف إلى توسيع نطاق التعبئة العسكرية إذا وصل إلى البرلمان، مشددًا على أن مثل هذه الإجراءات قد تفرض أعباء اجتماعية كبيرة على المجتمع الأوكراني، إلى جانب تداعياتها العسكرية والسياسية.
وتبقى مسألة توفير القوى البشرية للجيش من أبرز الملفات التي تواجه السلطات الأوكرانية في ظل استمرار الحرب، وسط نقاش متواصل حول حدود التعبئة والفئات التي يمكن أن تشملها مستقبلًا.













