بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنشاء مهبط جديد للطائرات المروحية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، بهدف استيعاب المروحية الرئاسية الحديثة «مارين وان»، وحماية العشب من الأضرار التي تتسبب فيها قوة عادم المروحية خلال عمليات الهبوط والإقلاع.
وبحسب تقارير صحفية أمريكية، يمول المشروع شركة «سيكورسكي»، التابعة لمجموعة «لوكهيد مارتن» الأمريكية للصناعات الدفاعية، فيما أكد ترامب أن الشركة ستتحمل تكلفة إنشاء المهبط، والتي قُدرت بنحو 5 ملايين دولار، بينما تراوحت تقديرات تكلفة المشروع بين 5 و6 ملايين دولار.
مهبط من الجرانيت لطائرة مارين وان
وأوضح ترامب أن المهبط الجديد سيُصمم باستخدام الجرانيت بدلًا من الخرسانة، بما يوفر سطحًا أكثر ملاءمة لهبوط طائرات «VH-92A Patriot»، التي تصنعها شركة سيكورسكي.
ودخلت هذه المروحيات الخدمة الرئاسية خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عام 2024، وتتميز بتصميم لفتحات العادم يوجه الحرارة إلى الأسفل، وهو ما تسبب في إجهاد أجزاء من العشب وتلفها خلال عمليات الهبوط السابقة في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض.
وتؤكد خدمة المتنزهات الوطنية أن مروحية «مارين وان» تهبط بالفعل في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض ضمن تحركات الرئيس الرسمية.
إزالة شعار رئاسي من تصميم المهبط
وشهد المشروع تعديلات خلال مراحل التنفيذ، حيث أظهرت صور نشرتها وكالة «أسوشيتد برس» إزالة شعار رئاسي مصنوع من الجرانيت كان جزءًا من التصميم الأصلي للمهبط.
وقالت إدارة البيت الأبيض إنها تواصل إدخال تحسينات على المشروع بما يتناسب مع احتياجات المبنى والأراضي المحيطة به، دون تقديم تفسير نهائي بشأن أسباب إزالة الشعار، وهو ما أثار تساؤلات حول التصميم النهائي والموعد المتوقع للانتهاء من الأعمال.
ومن المتوقع أن يستخدم المهبط لأغراض رئاسية أخرى إلى جانب هبوط المروحية، من بينها بعض الفعاليات والإطلالات الإعلامية عند الحاجة.
تغييرات واسعة في البيت الأبيض
ويأتي إنشاء المهبط الجديد ضمن سلسلة من أعمال التغيير والتجديد التي تشهدها منشآت ومرافق البيت الأبيض خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
وأوضحت خدمة المتنزهات الوطنية أن البيت الأبيض يعد موقعًا تاريخيًا مملوكًا للشعب الأمريكي وتديره الخدمة، الأمر الذي يجعل أي تعديلات تجرى في ساحاته محل اهتمام عام، خاصة عندما تتضمن مساهمات خاصة أو تمويلًا من شركات لأعمال داخل موقع رئاسي تاريخي.
من جانبها، أكدت «لوكهيد مارتن» أن مساهمتها في المشروع قُدمت إلى خدمة المتنزهات الوطنية، مشددة على أن تعاملاتها مع الحكومة الفيدرالية تخضع لقواعد الأخلاقيات والامتثال المعمول بها.











