كشف استطلاع جديد أجرته وكالة رويترز بالتعاون مع مؤسسة إبسوس أن غالبية الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته استفادوا بصورة غير ملائمة من استثماراتهم في العملات المشفرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، وسط تزايد المخاوف من تأثير المصالح التجارية الخاصة على القرارات الرئاسية.
وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري على مدار أربعة أيام وشمل 1166 أمريكيًا بالغًا، أن نحو 69% من المشاركين يرون أن مصالح ترامب التجارية تؤثر على قراراته السياسية، فيما اعتبر 63% أن استفادة الرئيس وعائلته من أنشطة العملات المشفرة خلال فترة توليه المنصب أمر غير مناسب.
ولفتت النتائج إلى أن هذه المخاوف لا تقتصر على المعارضين، إذ رأى نحو نصف الجمهوريين المشاركين في الاستطلاع أن الاعتبارات التجارية للرئيس قد تؤثر على قراراته، بينما وصف نحو ثلاثة من كل عشرة جمهوريين صفقات عائلة ترامب في قطاع العملات الرقمية بأنها غير مناسبة.
ويأتي ذلك في وقت عزز فيه ترامب حضوره داخل سوق الأصول الرقمية، بعدما حققت مشروعات عائلته في قطاع العملات المشفرة، ومنها شركة وورلد ليبرتي فايننشال وعملة TRUMP الرقمية، إيرادات كبيرة خلال العام الماضي، كما واصل الرئيس الترويج العلني لتلك المشروعات منذ بداية ولايته الثانية.
وفي المقابل، نفى البيت الأبيض وجود أي تضارب في المصالح، مؤكدًا أن استثمارات الرئيس تُدار من خلال مؤسسات مالية مستقلة، وأن ترامب لا يتخذ قراراته إلا بما يخدم مصالح الشعب الأمريكي.
من جانبهم، وصف خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي التداخل الحالي بين الأعمال الخاصة والرئاسة بأنه غير مسبوق، معتبرين أن حجم المصالح التجارية المرتبطة بالإدارة الحالية يتجاوز ما شهدته الولايات المتحدة في الإدارات السابقة، بما فيها الولاية الأولى لترامب.
وتأتي نتائج الاستطلاع في وقت يستعد فيه الحزبان الجمهوري والديمقراطي لخوض انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط استمرار الجدل السياسي حول قضايا الشفافية وتضارب المصالح داخل الإدارة الأمريكية.
وأُجري استطلاع رويترز/إبسوس عبر الإنترنت خلال الفترة من 14 إلى 17 أغسطس، بهامش خطأ بلغ ثلاث نقاط مئوية للعينة العامة، فيما تراوح هامش الخطأ داخل المجموعات الحزبية بين ثلاث وخمس نقاط مئوية.










