كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، عن كواليس إدارتها لملف جائحة كورونا، ورؤيتها لجدوى لقاحات «كوفيد-19»، إلى جانب فلسفتها في إدارة المنظومة الصحية ومعايير تقييم المشروعات الطبية.
وخلال استضافتها في بودكاست «رؤية أخرى» مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، أكدت هالة زايد أن لقاح كورونا «ليس جريمة في حق الإنسانية»، لكنه – وفقًا لما وصفته بالنتائج الأولية للأبحاث – لم يكن ذا جدوى كاملة في منع الإصابة بالفيروس، موضحة أن اللقاحات منحت الباحثين وقتًا إضافيًا للتعامل مع الجائحة وتطوير الحلول العلمية.
هالة زايد: الحكم النهائي على اللقاحات يحتاج سنوات
وأوضحت وزيرة الصحة السابقة أن التقييم العلمي النهائي لأي لقاح يحتاج إلى فترة طويلة قد تصل إلى 10 سنوات، إلى جانب إجراء أبحاث واسعة بمشاركة متطوعين للتأكد من فعاليته وآثاره على المدى الطويل.
وأضافت أنها كانت من أوائل المتطوعين للمشاركة في الدراسات الإكلينيكية الخاصة بلقاحات كورونا، بهدف تشجيع المواطنين على المشاركة في الأبحاث العلمية والمساهمة في مواجهة الجائحة.
«افتتاح المستشفى ليس إنجازًا»
وتطرقت هالة زايد إلى رؤيتها لمعيار النجاح في القطاع الصحي، مؤكدة أن الإنجاز الحقيقي لا يتمثل في افتتاح مستشفى جديد، وإنما في جودة الخدمة التي يتلقاها المواطن.
وقالت: «كنت أقول لزملائي عندما يتحدثون عن افتتاح مستشفى: هل قدمت خدمة للمواطن لمدة عام؟ إذا كانت الإجابة لا، فهذا إنجاز شركة المقاولات وليس إنجاز وزير الصحة».
وشددت على أن تقييم أي مشروع صحي يجب أن يعتمد على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، وليس على افتتاح المباني أو تجهيزها فقط.
متابعة يومية لـ605 مستشفيات
وكشفت وزيرة الصحة السابقة عن أسلوب إدارتها للقطاع الصحي خلال فترة توليها المسؤولية، مشيرة إلى أنها كانت تعقد اجتماعات عبر الإنترنت يومًا بعد يوم مع مديري 605 مستشفيات على مستوى الجمهورية، تبدأ بعد الساعة التاسعة مساءً.
وأوضحت أن هذه الاجتماعات كانت مخصصة لمتابعة المشكلات اليومية داخل المستشفيات والتعامل معها بشكل مباشر، لافتة إلى أنها كانت تتابع أدق التفاصيل التشغيلية، مثل تعطل المصاعد وتأثير ذلك على نقل أسطوانات الأكسجين، لضمان استمرار تقديم الخدمة الطبية بصورة آمنة للمواطنين.
وأكدت أن طبيعة العمل في القطاع الصحي تتطلب متابعة مستمرة، لأن أي خلل قد ينعكس بشكل مباشر على حياة المرضى وجودة الرعاية الصحية.








