أكد رئيس اتحاد المستأجرين، المستشار شريف الجعار، أن ظاهرة «خلو الرجل» كانت تمثل جزءًا أساسيًا من عدد كبير من عقود الإيجار القديم، موضحًا أن المستأجرين كانوا يدفعون مبالغ مالية كبيرة مقدمًا للحصول على الوحدة السكنية، إلى جانب سداد الإيجار الشهري.
وأوضح الجعار، خلال استضافته في بودكاست «بالعربي»، أن قيمة «خلو الرجل» في بعض الحالات خلال سبعينيات القرن الماضي كانت تتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه، مشيرًا إلى أن هذا المبلغ كان يمثل قيمة مالية كبيرة في ذلك الوقت، ولا يمكن التعامل معه اليوم باعتباره مجرد رقم اسمي.
وأضاف أن تقييم العلاقة الإيجارية لا ينبغي أن يعتمد فقط على انخفاض القيمة الشهرية للإيجار، وإنما يجب أن يأخذ في الاعتبار المبالغ التي دفعها المستأجر مقدمًا عند توقيع العقد، باعتبارها أحد عناصر العلاقة بين الطرفين.
وأشار رئيس اتحاد المستأجرين إلى أن تحقيق العدالة في ملف الإيجار القديم يتطلب النظر إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي صاحبت إبرام العقود، وعدم الاكتفاء بالمقارنة بين الإيجارات القديمة والقيم السوقية الحالية.
ويأتي تصريح الجعار في ظل استمرار الجدل حول قانون الإيجار القديم، وتباين وجهات النظر بشأن آليات تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، مؤكدًا أن «خلو الرجل» يعد أحد العناصر التي تستحق الدراسة عند مناقشة مستقبل العلاقة الإيجارية.









