تأتي وحدة “بناء الوعي” في منهج اللغة العربية للصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا المصرية، وفي قلبها درس يحمل عنوان “المرأة وبناء الدولة الحديثة”.
وتفتح الوزارة، من خلال هذا الفصل مساحة واسعة للتفكير، وترصد كيفية تغيّر دور المرأة عبر الزمن؟، وكيف أصبحت مشاركتها في التعليم والعمل والحياة العامة جزءًا من رحلة بناء الدولة الحديثة؟، وتضع الوحدة حضور المرأة داخل سياق أكبر من مجرد الحديث عن حقوقها أو أدوارها التقليدية.
فالمرأة كما يعرضها الدرس، ليست شخصية بعيدة عن حركة المجتمع، وإنما طرف أساسي في تشكيله، من المدرسة وميدان العمل إلى المشاركة في الحياة العامة وصناعة المستقبل، وهنا يصبح الدرس أقرب إلى نقاش مع الطالب منه إلى معلومة مطلوب حفظها؛ فالسؤال لا يتوقف عند ماذا فعلت المرأة؟، بل يمتد إلى: كيف أسهمت مشاركتها في تغيير المجتمع؟ وماذا يمكن أن تضيفه مشاركتها اليوم؟.
وتستكمل الوحدة فكرتها في درس آخر بعنوان “مصر الحقيقية والمرأة المصرية”، ينتقل فيه الحديث إلى التجربة المصرية تحديدًا، بما تحمله من نماذج نسائية كان لها حضور واضح في مسيرة التعليم والعمل العام، ومن هذه الزاوية يصبح التاريخ أكثر قربًا من الطالب؛ فبدل أن تكون الشخصيات التاريخية مجرد أسماء في صفحات الكتب، تتحول إلى نماذج يمكن من خلالها فهم التحولات التي مر بها المجتمع المصري.
واختارت وزارة التعليم، وضع هذه الموضوعات تحت عنوان بناء الوعي، مؤكدًة على أن الهدف ليس تقديم صورة مثالية أو شعارات عن المرأة، بقدر ما هو دفع الطالب إلى النظر إلى القضية باعتبارها جزءًا من صورة المجتمع كله، وأن الوعي هنا يبدأ من معرفة التاريخ، لكنه لا يتوقف عنده، إنه محاولة لفهم العلاقة بين التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية، وكيف يمكن لكل فرد أن يكون جزءًا من عملية بناء الدولة.










