أعلنت اللجنة السورية للتحقيق في أحداث الساحل، في تصريحات صحفية، عن تحديد 563 شخصًا مشتبهاً بهم في الأحداث التي وقعت في منطقة الساحل السوري، بينهم 265 متهمًا بشن هجمات ضد الأمن العام. وأكد ياسر الفرحان، المتحدث الرسمي باسم اللجنة، أن الحكومة بدأت التحقيق مع الموقوفين، مشددًا على أن مساءلة المتورطين تمثل أولوية قصوى.
وأشار الفرحان إلى أن اللجنة عقدت عدة اجتماعات مع اللجنة الأممية، موضحًا أن التقرير الأممي أقر بأن الانتهاكات في الساحل ارتكبت من أكثر من طرف، ولم يوجه أي اتهام لقوات حكومية بارتكاب انتهاكات. وأوضح أن توصيات اللجنة الوطنية تتوافق مع توصيات لجنة التحقيق الأممية، وأن الإجراءات الحكومية تمثل خطوة غير مسبوقة نحو تحقيق العدالة.
وفي السياق ذاته، وجه وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، رسالة شكر لرئيس لجنة التحقيق الدولية المعنية بسوريا، باولو سيرجيو بينهيور، على التقرير الأخير حول أحداث الساحل التي وقعت في مارس الماضي، مؤكدًا توافق ما ورد في التقرير مع نتائج لجنة تقصي الحقائق الوطنية المستقلة.
وشدد الشيباني على التزام الحكومة بإدماج التوصيات ضمن مسار بناء المؤسسات وترسيخ دولة القانون في سوريا الجديدة، وفق ما أفادت وكالة “سانا”.
يُذكر أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أكدت في تقريرها أن الانتهاكات وأعمال العنف التي وقعت في مناطق الساحل (اللاذقية وطرطوس وبانياس) خلال شهر مارس قد ترقى إلى جرائم حرب، وأن الانتهاكات ارتكبت من كافة الأطراف، بما في ذلك عناصر أمنية تابعة للحكومة ومسلحين موالين للنظام السابق، ما أدى إلى سقوط قتلى وإصابات وأضرار مادية واسعة بين المدنيين والممتلكات.















