شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم الجمعة 26 سبتمبر 2025، في الاجتماع الوزاري التنسيقي لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، وذلك على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد الوزير في كلمته خطورة التهديدات غير المسبوقة التي يواجهها الشعب الفلسطيني نتيجة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى فرض الأمر الواقع، مشدداً على رفض مصر القاطع وإدانتها الكاملة لمحاولات تهجير الفلسطينيين تحت أي ذريعة أو مسمى. وأوضح أن مصر لن تكون شريكاً في هذا الظلم بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، سواء عبر تصفية القضية الفلسطينية أو عبر تحويلها إلى بوابة للتهجير، مؤكداً أن هذا الأمر يظل خطاً أحمر غير قابل للتغيير.
وزير الخارجية يدعو إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة
كما دعا إلى الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة وانسحاب إسرائيل من القطاع، وتوفير الدعم الدولي لتمكين السلطة الفلسطينية الشرعية من العودة إليه، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل سلس، بما يسمح بتنفيذ الخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار وتعافي سكان القطاع.
وفي سياق آخر، أشار الوزير إلى الاجتماع الذي استضافته القاهرة خلال سبتمبر الجاري بين وزير خارجية إيران ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي أفضى إلى التوصل لاتفاق تعاون فني يهيئ الظروف للتوصل إلى تسوية مرضية ومستدامة للملف النووي الإيراني، تراعي مصالح جميع الأطراف وتسهم في استعادة الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. ودعا الدول الأعضاء في المنظمة إلى تكثيف جهودها لدعم هذا الهدف.
وزير الخارجية يجدد تأكيد دعم مصر للأمن والاستقرار في سوريا
كما جدد الوزير تأكيد دعم مصر للأمن والاستقرار في سوريا، مديناً الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، ومشدداً على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان وكافة الأراضي السورية المحتلة، وكذلك الأراضي في الجنوب اللبناني.
واستعرض الدكتور عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار ووحدة السودان، مشدداً على أهمية الحفاظ على المؤسسات الوطنية ودعمها، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية. كما أكد استمرار دعم مصر للمسار السياسي في ليبيا، بما يحفظ الملكية الليبية للحل ويقود إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، إلى جانب خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة.
وفيما يتعلق باليمن، أكد الوزير موقف مصر الثابت الداعم لوحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه، ووقوفها إلى جانب الحكومة الشرعية بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، مشدداً على أن استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الإقليمي وأمن البحر الأحمر.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن التحديات الاقتصادية والتنموية والتفاوت الكبير في مستويات التنمية بين الدول الأعضاء لا تقل أهمية عن الشواغل السياسية والأمنية، مشيراً إلى تصاعد حملات “الإسلاموفوبيا” التي تستوجب تعزيز دور المؤسسات الدينية والإعلامية في الدفاع عن الصورة الصحيحة للإسلام، وضرورة التصدي لمحاولات التشويه.















