قال الدكتور محمد نصر علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إنه تابع خلال الأيام الماضية تصريحات وبرامج لعدد من الزملاء أساتذة الجامعات في مصر وخارجها، وأشاد بما تضمنته من رؤى وتحليلات، إلا أنه لاحظ بعض النقاط التي تستوجب التوضيح.
وأوضح “علام” أن أبرز هذه الملاحظات تمثلت في القول إن مياه الفيضان الناتج عن تصرفات السد الإثيوبي لم تصل بعد إلى مصر، وأن وزارة الري لم يكن من الضروري أن تقوم بتصريف كميات ضخمة من المياه أدت إلى غرق بعض الأراضي الزراعية والمنازل، بالإضافة إلى الدعوات لفتح مفيض توشكى بدلًا من زيادة تصريفات السد العالي.
وأكد وزير الري الأسبق أن النقاشات ركزت على هذه الجوانب الفنية دون التطرق بالقدر الكافي إلى الخطر الحقيقي المتمثل في السد الإثيوبي وسوء إدارته وتشغيله، باعتباره السبب الرئيسي للأزمة الراهنة التي تواجهها مصر والسودان.
وأضاف الدكتور نصر علام قائلًا: حتى بافتراض صحة ما يطرحه الزملاء والخبراء، يجب أن نتساءل بوضوح:
- هل من حق وزارة الري أن تتخذ إجراءات تصريف المياه بما يستوعبه مجرى نهر النيل، سواء لغسل المجرى أو لتفريغ جزء من بحيرة ناصر استعدادًا للمياه القادمة من السد الإثيوبي خلال الأيام المقبلة؟
- وهل هذه التصرفات أدت فعلًا إلى خروج المياه عن المجرى وغرق الأراضي المحيطة، أم أن القطاع المائي استوعبها بالكامل؟
- وما طبيعة الأراضي التي تعرضت للغرق؟ هل هي تعديات مخالفة على نهر النيل وملكية الدولة؟
- وهل الهدف من الانتقادات الأخيرة هو الدفاع عن قلة من المخالفين، أم الحفاظ على موارد الوطن؟”
وشدد وزير الري الأسبق على ضرورة إزالة التعديات على نهر النيل باعتباره شريان الحياة لـ110 ملايين مواطن مصري، متسائلًا:
“هل يمكن لأحد أن يتجرأ على التعدي على مجرى قناة السويس كما يتعدى البعض على نهر النيل؟”
وختم “علام” تصريحه بالتأكيد على أن حماية المجرى المائي للنيل مسؤولية وطنية لا تقبل الجدل، وأن السد الإثيوبي يظل الخطر الأكبر الذي يستوجب الوعي، والجاهزية، والتعامل الحازم على المستويين الفني والدبلوماسي.















