أعربت وزارة الصحة الاتحادية في السودان عن بالغ الحزن والاستنكار الشديد للمجزرة المروعة التي تعرّض لها مستشفى الولادة السعودي بمدينة الفاشر، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 460 مريضًا ومرافقًا من المدنيين الأبرياء.
وأضافت الوزارة أن الوضع ازداد سوءًا بعد مقتل 7 من الكوادر الطبية التابعة لمكتب منظمة إعانة المرضى الكويتي، و 5 من كوادر الهلال الأحمر السوداني بمدينة بارا، وذلك في هجمات منفصلة نُسبت إلى مليشيات الدعم السريع.
مجزرة مستشفى الولادة بالفاشر.. الصحة السودانية تتهم الدعم السريع وتطالب بتحقيق دولي
وقال وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، إن هذه الاعتداءات على المنشآت الصحية والكوادر الطبية تمثل انتهاكًا صارخًا لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أنها ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
وشدد الوزير على أن المستشفيات والمرافق الصحية يجب أن تبقى مناطق آمنة ومحايدة، وليست ساحات للعنف والقتل، مدينًا بأشد العبارات استهداف المدنيين والعاملين في القطاع الصحي. ودعا المجتمع الدولي والهيئات الأممية ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحرك عاجل لمحاسبة المسؤولين وضمان حماية المؤسسات الصحية.
وأكدت الوزارة التزامها بمواصلة تقديم الخدمات الصحية رغم الظروف القاسية، مطالبة جميع الأطراف باحترام القانون الدولي الإنساني، ووقف استهداف المرافق الطبية.
وفي السياق ذاته، أدانت منظمة الصحة العالمية هذه الهجمات، حيث عبّر مديرها العام الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن “صدمته العميقة”، مشيرًا إلى أن النظام الصحي في السودان يواجه ضغوطًا غير مسبوقة في ظل التصاعد المتزايد للعنف والحصار وانتشار الأمراض وسوء التغذية.
وأوضحت المنظمة أن هذه الجرائم تأتي ضمن سلسلة هجمات ممنهجة على المنشآت الصحية، مبينةً أنها وثّقت أكثر من 285 هجومًا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وتحمّل التقارير الدولية مسؤولية هذه المجازر لـ مليشيات الدعم السريع، وسط تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في إقليم دارفور، ما يستدعي تحقيقًا دوليًا فوريًا ومحاسبة المتورطين.













