أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية الأسبق، أن الإسلام لا يعادي الفن في حد ذاته، لكنه يضع ضوابط تحافظ على جوهر العقيدة والتوحيد، موضحًا أن التحريم في بعض أشكال الفن يرتبط بالنية والهدف وليس بالفعل الفني نفسه.
وأوضح خلال برنامج “نور الدين والشباب” المذاع على قناة CBC، أن المحرم في فنون النحت والرسم هو صناعة التماثيل بقصد العبادة، مشيرًا إلى أن منع التماثيل في بداية الإسلام جاء في سياق تاريخي محدد، بهدف تطهير المجتمع من مظاهر الوثنية التي كانت متجذرة آنذاك، حيث كان يوجد نحو 360 صنمًا حول الكعبة.
وردًا على سؤال من طالبة بكلية الفنون حول قيامها بنحت تماثيل لأجسام بشرية لأغراض دراسية ثم تكسيرها بعد الانتهاء منها، أوضح أن هذا العمل يدخل في إطار الفن التعليمي البحت ولا علاقة له بالمحرمات الشرعية، طالما أنه لا يرتبط بأي نية للعبادة.
كما حسم الجدل حول رسم الأشخاص بملابسهم مع كامل ملامحهم، مؤكدًا أن هذا الأمر مباح وجائز شرعًا، ولا يدخل ضمن دائرة المحرمات، داعيًا الشباب إلى الإبداع في الفنون التي تبرز الجمال وتحقق المنفعة للمجتمع.















