أكدت دار الإفتاء المصرية جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب، موضحة أن هذا القول هو مذهب المذهب الحنفي، كما قال به عدد من التابعين والعلماء، لما فيه من تحقيق مصلحة الفقير وتيسير قضاء حاجاته.
وأوضحت الدار أن الحنفية يرون أن الواجب في صدقة الفطر هو نصف صاع من القمح أو الدقيق أو السويق أو الزبيب، أو صاع من التمر أو الشعير، لكن المقصود من ذلك هو تحقيق الغِنى للفقير، باعتبارها مالًا متقومًا، وليس التزامًا بإخراج عين الطعام فقط، وبالتالي يجوز للمزكي إخراج القيمة نقدًا من دراهم أو دنانير أو غيرها.
واستشهدت الدار بما ذكره الإمام شمس الأئمة السرخسي في كتابه “المبسوط”، حيث أجاز إخراج قيمة الحنطة بدلًا منها، موضحًا أن المقصود من الزكاة هو سد حاجة الفقير، وهو ما يمكن تحقيقه بالقيمة كما يتحقق بالطعام.
كما أشارت إلى أن هذا الرأي ورد عن عدد من كبار التابعين، منهم الحسن البصري الذي قال: “لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر”، وكذلك أبو إسحاق السبيعي، إضافة إلى الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز الذي ورد في كتابه بشأن صدقة الفطر أن تكون نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم.
وأضافت أن هذا القول أيده أيضًا عدد من العلماء مثل سفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأبو ثور، كما أجاز ابن تيمية إخراج القيمة في الزكاة عند الحاجة أو المصلحة الراجحة.
وأكدت دار الإفتاء أن الفتوى المختارة لديها هي جواز إخراج زكاة الفطر مالًا على الإطلاق، باعتباره الأقرب لتحقيق مقاصد الشرع ومصلحة الفقير، وهو المعمول به في المذهب الحنفي في الزكاة والكفارات والنذور وغيرها.















