التقى اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رؤساء اللجان النوعية بـمجلس النواب المصري، وذلك بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور المستشار هاني حنا وزير شؤون المجالس النيابية، في أول اجتماع بعد انطلاق الفصل التشريعي الثالث للمجلس.
واستهل رئيس الوزراء اللقاء بتهنئة الحضور بمناسبة شهر رمضان المبارك، وبدء دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، وانتخابهم لرئاسة اللجان، متمنياً لهم التوفيق في أداء مهامهم التشريعية والرقابية.
وأكد مدبولي أن الاجتماع يأتي في إطار نهج الحكومة لتعزيز جسور التعاون والتنسيق المستمر مع البرلمان، بما يحقق تكاملًا مؤسسيًا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة. وأشار إلى حرص الحكومة على الاستماع لمقترحات النواب بشأن القضايا التي تمس مصالح الدولة والمواطنين.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تتابع عن كثب المناقشات داخل اللجان النوعية، وتثمن دورها المحوري في إعداد وصياغة التشريعات قبل عرضها على الجلسات العامة، مؤكدًا انفتاح الحكومة على كافة التوصيات والمقترحات التي تخدم الصالح العام.
وفي ضوء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، أوضح مدبولي أن الدولة تتعامل مع الموقف عبر خطط وسيناريوهات معدة مسبقًا، مشيرًا إلى تفعيل غرفة الأزمات بمجلس الوزراء لمتابعة التطورات لحظيًا، ومراجعة المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية، وضمان استقرار الاحتياطات من المواد البترولية وانتظام الشبكة القومية للكهرباء، إلى جانب متابعة أوضاع الجاليات المصرية بالخارج وتأمين حركة الملاحة الجوية.
واستعرض رئيس الوزراء مؤشرات الأداء الاقتصادي، لافتًا إلى تسجيل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.3% خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري، رغم التحديات العالمية والإقليمية، مؤكدًا أن مشروع موازنة 2026-2027 يستهدف تحقيق التوازن بين النمو والانضباط المالي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وأشار مدبولي إلى أن تكلفة حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة تبلغ نحو 40 مليار جنيه حتى نهاية العام المالي الحالي، مؤكدًا توجيه 15 مليار جنيه لتسريع وتيرة تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة، التي تستهدف تطوير قرى الريف المصري وتحسين مستوى معيشة أكثر من 60 مليون مواطن.
من جانبهم، أعرب رؤساء اللجان النوعية عن دعمهم الكامل لسياسات الدولة في إدارة الملفات الخارجية، وثقتهم في حكمة القيادة السياسية برئاسة عبد الفتاح السيسي، مشيدين بحزمة الحماية الاجتماعية وأولوية استمرار تمويل “حياة كريمة”.
كما استعرضوا عددًا من الملفات ذات الأولوية، بينها التصالح في مخالفات البناء، وتقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة، وتكثيف الرقابة على الأسواق، ودعم قطاعات السياحة والطيران، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك، فضلًا عن أهمية قياس الأثر التشريعي للقوانين.
وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس الوزراء انفتاح الحكومة على أي مقترحات عملية لإنهاء ملف التصالح في مخالفات البناء بشكل نهائي، مع التشديد على عدم السماح بأي مخالفات جديدة، مشيرًا إلى استمرار التنسيق والتعاون الكامل مع مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.













