تضع الدولة المصرية السلامة المرورية على رأس أولوياتها لمواجهة مخاطر الطرق، ويأتي السير عكس الاتجاه في مقدمة المخالفات الأكثر خطورة التي تهدد حياة المواطنين وتتسبب في حوادث قاتلة، ولا يُنظر إلى هذا التصرف كخرق للقانون فحسب، بل كتعدٍ صارخ على حق الآخرين في استخدام الطريق بأمان، مما استدعى تحركاً تشريعياً لفرض عقوبات رادعة تحمي الأرواح وتضمن انضباط حركة المرور.
وفي هذا السياق، نص قانون المرور المصري رقم 66 لسنة 1973 وتعديلاته على عقوبات صارمة لمرتكبي هذه المخالفة، حيث تقرر فرض غرامة مالية تتراوح بين 1000 و3000 جنيه، وتتضاعف العقوبة لتصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر في حال أسفرت المخالفة عن وقوع حادث مروري أو تسببت في أضرار مادية أو بشرية للغير، وذلك لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات غير المسؤولة.
إلى جانب العقوبات المالية والحبس، تتيح اللوائح المرورية سحب رخصة القيادة مؤقتاً، مع إلزام السائق باجتياز دورات توعية مرورية متخصصة كشرط لاستعادتها، كما يتم تطبيق نظام النقاط السلبية على سجل السائق، مما يؤثر بشكل مباشر على موقفه المروري وقدرته على القيادة مستقبلاً، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تقويم سلوك السائقين وإلزامهم بالقواعد العامة للطريق حفاظاً على سلامتهم.
وتواصل الجهات المختصة، بتنسيق دقيق مع وزارة الداخلية والإدارة العامة للمرور، تكثيف جهودها الميدانية لرصد هذه المخالفات، ويتم الاعتماد بشكل كبير على الكاميرات الذكية والدوريات المنتشرة على مختلف الطرق والمحاور، فضلاً عن تعزيز حملات التوعية المرورية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لنشر ثقافة الالتزام المروري وحماية مستخدمي الطرق من مخاطر الحوادث الناتجة عن التهور.















