أكد اللواء أسامة كبير، الخبير العسكري، أن الدولة المصرية مستمرة في جهودها الدبلوماسية المكثفة لحلحلة قضية قطاع غزة، وذلك رغم حالة الانشغال الإقليمي الراهنة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وشدد “كبير” خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “إكسترا نيوز” على الأهمية الاستراتيجية للاجتماعات الأخيرة التي استضافتها القاهرة للفصائل الفلسطينية برعاية وسطاء دوليين، مشيراً إلى أن الدور المصري يظل هو حجر الزاوية والأساس لإدارة مثل هذه الملفات المعقدة وضمان استقرار المنطقة في ظل الظروف السياسية المتسارعة.
وأوضح الخبير العسكري أن الاجتماع الموسع الذي ضم حركة حماس والفصائل الفلسطينية بحضور نيكولاي ميلادينوف والممثل السامي لمجلس السلام الدولي، وبمشاركة فاعلة من مصر وقطر وتركيا، يعكس حرص القاهرة الدائم على عدم تهميش القضية الفلسطينية، وأشار إلى أن الأجهزة المصرية المعنية تعمل بتعاون وثيق لإحياء تطبيق اتفاقية 13 أكتوبر وخطة الـ 20 نقطة، مؤكداً أن مصر لم ولن تنسى ثوابت القضية الفلسطينية رغم محاولات المجتمع الدولي لتركيز الاهتمام الكلي على الصراع الدائر في الجبهة الإيرانية.
وفي سياق متصل، استعرض اللواء أسامة كبير تأثير التوترات العسكرية الحالية على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، موضحاً أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعاني من ضغوط داخلية متزايدة نتيجة التعبئة المستمرة ونقص الاحتياطيات البشرية والمادية بسبب تعدد الجبهات، ولفت إلى أن هذا الاستنزاف العسكري يفرض ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي كسبيل وحيد لإعادة الاستقرار، وتهيئة الأرضية اللازمة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة إلى جانب إسرائيل، بما يتماشى مع المعاهدات والمواثيق الدولية المعتمدة.
واختتم اللواء تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة السياسية المصرية تدرك جيداً أبعاد المخططات الإقليمية، وتعمل بمشرط الجراح لإدارة توازنات القوى بما يحفظ الحقوق الفلسطينية المشروعة، وأضاف أن الدبلوماسية المصرية تنجح دائماً في خلق قنوات اتصال فعالة بين كافة الأطراف المتنازعة حتى في ذروة الأزمات العسكرية، ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات مصرية أكثر عمقاً لاستكمال بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية لسكّان القطاع بشكل مستدام ومنتظم.















