شهد جنوب لبنان منذ فجر اليوم الخميس تصعيداً عسكرياً دامياً، حيث استشهد خمسة أشخاص وأصيب العشرات جراء غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي مكثف استهدف 27 بلدة.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن طائرات مسيرة وصواريخ حربية طالت سيارات وشاحنات ومنازل مأهولة، حيث استهدفت مسيرة شاحنة لنقل السيارات على طريق بلدة “ميفدون” وأخرى سيارة على طريق “حبوش”، مما أسفر عن سقوط شهداء. كما طال القصف مدينة النبطية وبلدة عين بعال، وسط تدمير هائل في المباني السكنية والمرافق العامة.
وتأتي هذه الهجمات في ظل خروقات إسرائيلية يومية للهدنة التي تم تمديدها مؤخراً حتى 17 مايو المقبل، حيث طال القصف المدفعي “المركز والعنيف” مناطق واسعة شملت وادي الحجير وحبوش ودير الزهراني، فيما حلق الطيران المسير على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضواحيها لإثارة الذعر.
وقبيل هذه الموجة، أصدر جيش الاحتلال إنذارات لسكان عدة قرى بالإخلاء الفوري، في خطوة تكررت خلال العدوان المستمر منذ مارس الماضي، والذي خلف حتى الآن أكثر من 2715 شهيداً ونحو 1.6 مليون نازح.
من جانبه، واصل حزب الله رده على الخروقات الإسرائيلية بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف تجمعات الجنود والآليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الحدودية وشمال إسرائيل.
ووفقاً للإحصاءات، نفذ الاحتلال أمس الأربعاء وحده 63 هجوماً أسفرت عن مقتل 18 شخصاً، في حين رد الحزب بـ16 عملية عسكرية، مما يعكس فشل محاولات التهدئة واستمرار إسرائيل في سياسة القصف الدموي وتفجير المنازل في القرى الجنوبية المحتلة.















