أشادت السيدة كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الأربعاء على هامش اجتماعات الربيع بواشنطن، بالجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها الدولة المصرية في مسار الإصلاح الاقتصادي، مؤكدة أن هذه الخطوات جعلت الاقتصاد المصري أكثر صموداً وصلابة في مواجهة التحديات الراهنة، والقدرة على استيعاب الصدمات الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وأكدت مديرة الصندوق أن التجربة المصرية باتت تمثل اليوم “نموذجاً يحتذى به” للدول التي تنجح في عبور مرحلة الإصلاحات الهيكلية القاسية، مشيرة إلى أن الحكومة المصرية تبنت حزمة من السياسات المسؤولة التي تستهدف في المقام الأول حماية الفئات الأكثر احتياجاً، مع الحفاظ على استقرار المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني، رغم تعقيدات المشهد العالمي وتداعيات النزاعات العسكرية على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.
وأشارت جورجيفا إلى أن القرارات الاقتصادية الجريئة التي اتخذتها القيادة السياسية والحكومة حالياً، وخاصة فيما يتعلق بمرونة سعر الصرف، قد تمت إدارتها بحكمة ومسؤولية كبيرة لامتصاص آثار التضخم العالمي، حيث نجحت مصر في تفعيل شبكات الحماية الاجتماعية القوية التي أسستها على مدار السنوات الماضية بشكل متوازن، وبما يتوافق مع المساحة المالية المتاحة في الموازنة العامة للدولة للحد من آثار الأزمة.
وعلى صعيد التوقعات الإقليمية، كشفت مديرة صندوق النقد الدولي عن نظرة تشاؤمية لمعدلات النمو في منطقة الشرق الأوسط، حيث توقعت أن يهبط معدل النمو الإجمالي للمنطقة إلى 1.4% خلال عام 2026، وذلك نتيجة استمرار التوترات والحروب التي تؤثر سلباً على حركة التجارة والاستثمارات، مشددة على ضرورة استمرار الدول في نهج الإصلاح الهيكلي لتعزيز القدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية غير المستقرة.















