أكد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن دور الوزارة يتمثل في تمثيل الحكومة والدولة أمام الرأي العام داخليًا وخارجيًا، من خلال نقل المعلومات والتفاعل معها، موضحًا أن هذا الدور لا يقتصر على عرض البيانات فقط، بل يمتد إلى التفاعل مع مختلف الآراء، سواء المؤيدة أو المعارضة، في إطار من الشفافية والمصارحة.
وشدد رشوان على أن الإعلام الذي لا يقوم على المكاشفة والوضوح يُعد إعلامًا خاسرًا، مشيرًا إلى أن التعامل مع الرأي العام يتطلب قبول النقد الموضوعي، وليس الدفاع المطلق أو الرفض الكامل، بل تحقيق التوازن في عرض الحقائق والتفاعل مع ردود الفعل المختلفة.
وفيما يتعلق بمحور “التنسيق”، أوضح أنه يمثل تحديًا في ظل تعدد الجهات الفاعلة في المشهد الإعلامي، سواء داخل المؤسسات الرسمية أو عبر صناع المحتوى على المنصات الرقمية، مؤكدًا أن التنسيق لا يعني إصدار التعليمات، وإنما يقوم على الحوار والاستماع والتواصل مع مختلف الأطراف.
وتطرق وزير الدولة للإعلام إلى مسألة عدم النص في الدستور على وجود وزارة للإعلام، موضحًا أن الدستور لم يحدد أسماء معظم الوزارات باستثناء عدد محدود منها، ما يمنح الدولة مرونة في تنظيم اختصاصاتها وفق المتغيرات.
وأكد أن العودة إلى نموذج وزارة الإعلام التي تمتلك وتدير وسائل الإعلام لم تعد مطروحة، لافتًا إلى أن النظام الحالي يقوم على الفصل بين الملكية والإدارة والتنظيم، بما يضمن استقلالية وتعددية المشهد الإعلامي.
واختتم رشوان تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير المنظومة الإعلامية يحتاج إلى وقت وجهد في ظل تعقيد المشهد وتعدد أطرافه، مشددًا على أن الإعلام في جوهره يعكس الواقع ولا يصنعه، وهو ما يتطلب وضوح السياسات العامة حتى يتمكن من نقلها بدقة إلى الجمهور.















