شهدت العاصمة البريطانية لندن حالة من الاستنفار الأمني الواسع عقب انتشار مقطع مرئي يزعم استهداف السفارة الإسرائيلية بطائرات مسيرة تحمل مواد مشعة ومسرطنة، مما دفع الشرطة لإغلاق حدائق كنسينجتون ونشر قوات مكافحة الإرهاب وضباط يرتدون بدلات واقية وأقنعة غاز للتعامل مع التهديد المحتمل، وأكدت شرطة العاصمة أنها تقوم بتقييم عناصر ومواد مهملة عُثر عليها في الموقع كإجراء احترازي مشدد، مع وضع لافتات تمنع الجمهور من دخول المنطقة المحظورة لضمان سلامتهم وتجنب أي مخاطر ناجمة عن هجمات “الدرونز” المزعومة.
وأعلنت جماعة تطلق على نفسها “حركة أصحاب اليمين الإسلامية” مسؤوليتها عن التهديد، مدعية إطلاق طائرتين مسيرتين في إطار ما وصفته بالمرحلة الثانية من عملياتها الميدانية، وهي الجماعة التي سبق وأن تبنت حوادث تخريبية منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
ومن جانبها طمأنت الشرطة البريطانية الجمهور مؤكدة أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لأي هجوم فعلي حتى اللحظة، وأن الملابس الواقية التي يرتديها الضباط هي تدبير وقائي بحت، داعية المواطنين لتجنب المنطقة تماماً حتى انتهاء التحقيقات الدقيقة وفرض الأطواق الأمنية المشددة.
وتعكس هذه التطورات حجم التوترات الأمنية التي تلاحق البعثات الدبلوماسية في أوروبا مؤخراً، حيث فرضت السلطات اللندنية طوقاً أمنياً محكماً حول محيط السفارة والحدائق الملكية، مع استمرار تمشيط المنطقة بواسطة خبراء المواد الخطرة للكشف عن أي آثار إشعاعية، وبالرغم من تأكيدات الشرطة بعدم وجود خطر مباشر على السلامة العامة في هذه المرحلة، إلا أن الحادثة أثارت قلقاً واسعاً بين السكان المحليين، مما دفع أجهزة الاستخبارات لملاحقة مصدر الفيديو والتحقق من مدى جدية التهديدات التقنية التي تروج لها الجماعات المسلحة عبر الفضاء الإلكتروني.













