أسدلت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية الستار على النزاع القضائي المتعلق بقضية غسل الأموال المتفرعة عن قضية “الآثار الكبرى”، حيث أصدرت حكمها برفض الاستئناف الذي تقدمت به النيابة العامة، مؤيدةً بذلك حكم البراءة الصادر عن محكمة أول درجة بحق رجل الأعمال حسن راتب والبرلماني السابق علاء حسانين.
وقد ارتكزت هيئة الدفاع، المتمثلة في المستشارين مدحت كاظم وهشام الإمام، في مرافعتها الختامية على الدفع بانتفاء الأركان القانونية للجريمة؛ مؤكدةً استحالة ثبوت جريمة غسل الأموال في ظل غياب “الشرط المفترض” والمتمثل في “المال غير المشروع”، فضلاً عن عدم انطباق نصوص التجريم الواردة بأمر الإحالة على المتهمين، وانعدام الركن المادي المكون للجريمة.
وتأتي هذه التطورات القضائية كمسارٍ موازٍ للقضية الأم المعروفة إعلامياً بـ “الآثار الكبرى”، والتي كشفت التحقيقات عن تورط المتهمين فيها بعمليات اتجار غير مشروع بالآثار بدائرة مصر القديمة منذ عام 2013، مما دفع نيابة الشؤون الاقتصادية آنذاك لإحالتهما للمحاكمة بتهم جسيمة استهدفت التراث القومي.
يُذكر أن هذا الملف يرتبط عضوياً بالقضية رقم 6635 لسنة 2021 جنايات مصر القديمة، والتي أصدرت فيها محكمة الجنايات حكماً باتاً في أبريل 2022، قضى بمعاقبة علاء حسانين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، ومعاقبة حسن راتب بالسجن لمدة 5 سنوات، مع إلزام كل منهما بأداء غرامة مالية قدرها مليون جنيه.















