في تطور مفاجئ يعكس تعثر الجهود الدبلوماسية، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، يوم الثلاثاء، بتعليق زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي كانت مقررة للمشاركة في جولة مفاوضات محتملة مع الجانب الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن قرار التعليق جاء نتيجة عدم استجابة طهران لمواقف التفاوض الأمريكية، مشيراً في الوقت ذاته إلى إمكانية إعادة جدولة الزيارة في أي وقت.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض حول هذا التطور، فقد أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن نائب الرئيس فانس انضم إلى اجتماع سياسي في البيت الأبيض برئاسة الرئيس دونالد ترامب، لا يزال منعقداً حتى اللحظة.
وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء من التوتر المحموم، حيث كانت العاصمة الباكستانية قد استضافت جولة مفاوضات سابقة في 11 أبريل الجاري دون تحقيق اختراق ملموس.
في حين أكدت طهران على لسان المتحدث باسم خارجيتها إسماعيل بقائي أنها لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن المشاركة في الجولة الثانية، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بـ “التصريحات والسلوكيات المتناقضة” من جانب واشنطن، كما شددت التقارير الإعلامية الإيرانية يوم الاثنين على أن وفد طهران لن يعود إلى طاولة المفاوضات قبل أن يرفع الأسطول الأمريكي الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز.
وعلى الجانب الأمريكي، جدد الرئيس دونالد ترامب يوم الثلاثاء اعتقاده بأن بلاده ستبرم اتفاقاً “جيداً جداً” مع إيران، مدعياً أن الأخيرة “ليس لديها خيار آخر”، ملوحاً في الوقت ذاته باستئناف القصف حال فشل المسار الدبلوماسي.
وتجري هذه التحركات السياسية وسط واقع ميداني معقد، حيث بدأت الحرب بين الطرفين في 28 فبراير الماضي مخلفة أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، قبل أن يتم التوصل في 8 أبريل الجاري إلى هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، في محاولة للوصول إلى اتفاق ينهي الصراع الذي دخل منعطفاً حرجاً مع تبادل الشروط والتهديدات.













