يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسة إحاطة مفتوحة حول الأوضاع في سوريا، بمشاركة عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، في ظل استمرار تداعيات الأزمة الإقليمية والتحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه البلاد خلال مرحلة انتقالية دقيقة.
ومن المقرر أن يقدم الإحاطة كل من نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية توم فليتشر، والممثلة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح فانيسا فريزر، على أن تعقب الجلسة مشاورات مغلقة بين أعضاء المجلس.
ويأتي الاجتماع في وقت لا تزال فيه سوريا تتأثر بتداعيات التصعيد الإقليمي منذ أواخر فبراير، حيث تسببت بقايا صواريخ وطائرات مسيرة تم اعتراضها فوق أراضيها في سقوط ضحايا مدنيين، إلى جانب استقبال أكثر من 250 ألف شخص فروا من تصاعد القتال في لبنان. كما شهدت بعض المناطق في شمال شرق وجنوب شرق البلاد هجمات صاروخية عبر الحدود خلال مارس وأوائل أبريل.
ومن المنتظر أن يناقش المجلس كذلك تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، خاصة في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، وسط مخاوف من تأثيرها على جهود الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية، مع دعوات متجددة لاحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها والالتزام باتفاق فصل القوات لعام 1974.
وفي الشأن الداخلي، يتوقع أن يتطرق النقاش إلى تنفيذ اتفاق دمج مناطق شمال شرق سوريا، مع تحذيرات من تصاعد التوترات ذات الطابع الطائفي إذا لم يتم احتواؤها، والتأكيد على ضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة بقيادة سورية.
كما ستُطرح ملفات المساءلة والمصالحة الوطنية، في ضوء تقارير عن انتهاكات سابقة، مع دعوات لتعزيز العدالة وضمان عدم الإفلات من العقاب.














