علق الإعلامي عمرو أديب على واقعة إطلاق النار التي شهدها حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أنها تثير تساؤلات أمنية عديدة حول كيفية وصول المسلح إلى موقع الحفل بسلاحه.
وأكد أديب خلال برنامجه «الحكاية» على فضائية «إم بي سي مصر» أن الثغرات الأمنية في هذا الحادث تكشف خللاً واضحاً في منظومة الحماية الأمريكية التي لطالما اعتُبرت الأقوى عالمياً.
وجه أديب انتقادات لاذعة لقدرة المسلح على دخول الفندق حاملاً بندقية وسكاكين دون أن يتم كشفه، معلقاً بلهجة ساخرة: «إزاي المسلح ده وصل الفندق بالسلاح؟ ده ميعديش من قسم الهرم»، مؤكداً أنه لا يمانع في تبني نظريات المؤامرة في تفسير الواقعة، خاصة مع عدم تعرض المنفذ لأي إصابة خلال التعامل الأمني رغم كثافة الطلقات التي أطلقت تجاهه.
ولفت مقدم «الحكاية» إلى أن عناصر الخدمة السرية، رغم قوتهم، فشلوا في سرعة تأمين الرئيس، موضحاً أنه رصد فجوة زمنية بلغت 12 ثانية بين إخراج نائب الرئيس «فانس» وإخراج الرئيس ترامب وزوجته ميلانيا من القاعة.
وأشار إلى أن هذا البطء في الإجراءات يثير علامات استفهام كبيرة حول كفاءة التنسيق الأمني وقت الطوارئ، خاصة مع خروج شخصيات هامة مثل وزير الحرب في وقت متأخر.
وتوقع أديب أن تشهد الأيام المقبلة إزاحة المسؤولين عن الخدمات الأمنية من مناصبهم، موضحاً أن الإدارة الأمريكية عادة ما تتخذ قرارات الإقالة بعد مرور فترة زمنية قصيرة لتجنب ردود الفعل العاجلة.
كما تطرق بشكل طريف إلى انشغال ترامب عقب الواقعة بمشروع بناء قاعة مؤتمرات جديدة بالبيت الأبيض، وهو المشروع الذي لا يزال معلقاً بانتظار الاعتماد المالي من الكونجرس الأمريكي.
يذكر أن الواقعة بدأت في وقت متأخر من مساء أمس السبت، عندما أطلق مسلح النار من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند نقطة تفتيش بفندق «واشنطن هيلتون»، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من التصدي له واعتقاله فوراً.
وقد أدت هذه الحادثة إلى إخلاء القاعة على عجل، حيث تم تأمين الرئيس ترامب وزوجته وسط أجواء من التوتر والارتباك التي سادت الحفل.














