أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن مشروع الضبعة النووي يمثل ركيزة استراتيجية في جهود الدولة لتنويع مزيج الطاقة.
وأشار إلى أن الاعتماد الوطني على البترول والغاز الطبيعي، الذي استمر لفترة طويلة بنسبة تصل إلى 98%، بدأ يتراجع تدريجياً ليصل إلى 88% بفضل دخول مشروعات الطاقة الشمسية والرياح والسد العالي للخدمة.
وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية، أن مشروع الضبعة النووي بقدرة إنتاجية تصل إلى قرابة 5 جيجا وات، سيوفر نحو 14% من الاستهلاك السنوي للكهرباء.
وأكد أن هذه الخطوات تساهم في تحقيق هدف الدولة برفع نسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة إلى 40% بحلول عام 2030، مما سيقلل بشكل ملحوظ من استيراد المواد البترولية التي تشكل فاتورة اقتصادية بالغة التكلفة على ميزانية الدولة.
ولفت كمال إلى أن فكرة مشروع الضبعة تعود إلى حقبة الستينيات إبان عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مؤكداً أن المشروع يحظى حالياً باهتمام رئاسي ومتابعة دقيقة من قبل مسؤولي الكهرباء.
وأكد أن وتيرة العمل في المشروع تسير بخطى ثابتة، حيث تتم متابعة مراحل بناء المفاعلات بدقة، لضمان دخولها الخدمة وفق الجدول الزمني المحدد لتحقيق مستهدفات الدولة في قطاع الطاقة.
وفيما يخص مقترح رئيس مجلس الوزراء بشأن تحفيز التحول للطاقة الشمسية، وصف كمال المبادرة بأنها خطوة ضرورية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة التقليدية.
وأوضح أن الاعتماد على الطاقة المتجددة لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة قصوى لكونها أكثر كفاءة اقتصادية، حيث تبلغ تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية كسوراً من تكلفة الوقود الأحفوري التقليدي، مما يوفر عوائد اقتصادية كبيرة.
ودعا رئيس لجنة الطاقة إلى تفعيل حزمة من المحفزات، تشمل إعفاءات جمركية وضريبية على مكونات الطاقة الشمسية، لتشجيع المصانع والمزارع والمنازل على استخدام الأسطح لتوليد الكهرباء.
وأكد أن هذه الإجراءات ستساهم في تقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على موارد الطاقة الناضبة، مع تعظيم الاستفادة من المصادر المتجددة التي توفر طاقة نظيفة وأقل تكلفة على المدى الطويل للقطاعات المختلفة.















