كشفت تقارير إعلامية بريطانية عن كواليس فشل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في إجراء صلح رمزي بين الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي على هامش كونجرس الفيفا المنعقد في مدينة فانكوفر الكندية.
وأفادت شبكة “The Athletic” أن اللحظة المتوترة بدأت عندما دعا إنفانتينو كلاً من جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني، وباسم الشيخ سليمان، نائب رئيس اتحاد الاحتلال، للصعود إلى المنصة، في محاولة لالتقاط صورة تذكارية تروج لمبادرة سلام كروية، إلا أن الرجوب رفض القاطع مصافحة ممثل الجانب الإسرائيلي أو الوقوف بجواره، مؤكداً بكلمات حاسمة “نحن نعاني”، في إشارة إلى الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها الرياضة الفلسطينية.
ولم تفلح محاولات إنفانتينو في احتواء الموقف رغم إمساكه بيدي الرجوب في مشهد وصفه مراقبون باستعطاف إنساني بعيد عن البروتوكول، حيث استثمر الرجوب كلمته التي استمرت 15 دقيقة لشن هجوم حاد على “فيفا” متهماً إياها بالتقاعس عن حماية مبادئ العدالة والمساواة.
وتصاعدت حدة الموقف عندما صرح الرجوب أمام الصحفيين لاحقاً بأنه غير ملزم بمصافحة من يمثل حكومة يقودها بنيامين نتنياهو وترتكب جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية، متسائلاً عن مدى شرعية وجود أندية كروية تابعة للاحتلال تُقام مبارياتها فوق أراضٍ مغتصبة في الضفة الغربية دون موافقة أصحابها.
وفي سياق متصل، اتخذ الصراع مساراً قانونياً جديداً بعد لجوء الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، طعناً على قرار “فيفا” الأخير بعدم فرض عقوبات على اتحاد الاحتلال بخصوص أندية المستوطنات. وتتمسك فلسطين بموقفها الرافض لشرعنة هذه الأندية، معتبرة مشاركتها في بطولات رسمية خرقاً صارخاً للقانون الدولي.
وفي مقابل الصمت الذي خيم على مسؤولي الاتحاد الدولي ورفضهم التعليق على فشل مخطط “صورة المنصة”، يبقى الموقف الفلسطيني ثابتاً على أن الرياضة لا يمكن فصلها عن واقع الحصار والمعاناة، وأن أي مبادرات رمزية لن تغني عن خطوات فعلية لوقف الأنشطة الرياضية في الأراضي المحتلة.














