شهدت أسعار الأسمنت في المصانع والأسواق المصرية حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات اليوم الجمعة 1 مايو 2026، حيث استقر سعر الطن عند مستوى 4200 جنيه للمستهلك النهائي.
ويأتي هذا الهدوء النسبي في وقت تترقب فيه شركات المقاولات والمواطنون أي تحركات سعرية قد تنتج عن القرارات الأخيرة برفع أسعار المحروقات، إلا أن تكلفة شحن ونقل الأسمنت حافظت على استقرارها حتى الآن، حيث بلغ متوسط سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهاً، مع وجود تفاوت طفيف في الأسعار النهائية للمستهلك بناءً على هوامش التداول ومناطق التوزيع الجغرافية.
وعلى صعيد التجارة الخارجية، كشفت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء عن طفرة نوعية في قدرات الصناعة الوطنية، حيث نجحت مصر في احتلال المرتبة الثالثة عالمياً والأولى عربياً في تصدير الأسمنت. وبلغت صادرات مصر مستويات قياسية تجاوزت حاجز الـ 800 مليون دولار خلال الـ 11 شهراً الأولى من عام 2025، مع وصول المنتج المصري إلى 95 دولة حول العالم.
وتصدرت القارة الأفريقية قائمة الوجهات الأكثر استيراداً للأسمنت المصري، مدعومة بالجودة العالية والأسعار التنافسية، فضلاً عن القرب الجغرافي الذي يعزز من فرص التوسع في الأسواق الليبية والمجاورة.
ويرجع خبراء الاقتصاد هذا الاستقرار في السوق المحلي إلى وجود توازن دقيق بين حجم الإنتاج الضخم ومستويات الطلب الحالية، خاصة مع استمرار مشروعات الإسكان والبنية التحتية القومية.
وباعتبار الأسمنت سلعة استراتيجية محركة لقطاع التشييد، فإن التوقعات تشير إلى استمرار حالة الثبات السعري خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من وفرة المعروض وتنامي حركة التصدير التي باتت تمثل ركيزة أساسية لدعم العملة الصعبة وتطوير الصناعة الوطنية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.















