في خطوة مفاجئة أثارت قلقاً واسعاً داخل المؤسسة الأمنية، اتخذ رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك”، ديفيد زيني، قراراً بتجميد كافة التعيينات الجديدة في الجهاز حتى إشعار آخر.
ووفقاً لما أوردته قناة “كان 11” العبرية، تهدف هذه الخطوة إلى تمكين زيني من إعادة تقييم آليات التعيين المتبعة، إلا أن التوقيت الحساس للقرار يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول استقرار الجهاز في ظل شغور مناصب قيادية واستراتيجية هامة.
وتعد أزمة “لواء غزة” الواجهة الأبرز لهذا التجميد، حيث يدار اللواء من قبل قائد بالوكالة منذ نحو 6 أشهر، دون النجاح في تعيين قائد دائم رغم المحاولات المتكررة لاستدعاء كبار المتقاعدين لشغل المنصب.
ولا تقتصر الأزمة على جبهة غزة فحسب، بل تمتد لتشمل مناصب رئيسية أخرى في أقسام حيوية ظلت شاغرة طوال الأشهر الماضية، مما يضع أداء الجهاز تحت مجهر الانتقادات الأمنية والسياسية.
وتشير التقارير إلى أن هذا القرار يأتي في ظل أزمة ثقة غير مسبوقة بين إدارة “الشاباك” ورؤساء الأقسام، وسط توترات داخلية متصاعدة بلغت ذروتها مع الكشف عن اتهامات تطال رئيس الجهاز.
وتحدثت مصادر عن تورط مفترض لزيني في قضية تتعلق بتهريب بضائع إلى قطاع غزة يشارك فيها شقيقه “بتسلئيل زيني”، وهي القضية التي أحدثت انقساماً حاداً داخل الجهاز، مما يفسر – بحسب مراقبين – لجوء زيني إلى تجميد التعيينات كأداة للسيطرة على موازين القوى الداخلية في وقت يواجه فيه ضغوطاً متزايدة.















