حذّرت وكالات تابعة للأمم المتحدة من تداعيات متزايدة للأزمة في الشرق الأوسط على سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية، مؤكدة أن هذه التطورات تؤدي إلى تأخير وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأفاد مركز إعلام الأمم المتحدة بأن المتحدثة باسم مفوضية شؤون اللاجئين، كارلوتا وولف، أوضحت أن ارتفاع تكاليف النقل والوقود، إلى جانب اضطراب حركة الملاحة البحرية، أجبر المفوضية على تعديل استراتيجياتها في إيصال المساعدات، ما أثر على قدرتها في تقديم الدعم في التوقيت المناسب، خاصة في ظل نقص التمويل.
وأضافت أن المفوضية لجأت إلى حلول بديلة للتخفيف من آثار الأزمة، من بينها إعادة توجيه الشحنات البحرية وزيادة الاعتماد على النقل البري عبر شبه الجزيرة العربية وتركيا، انطلاقًا من دبي التي تضم أحد المخزونات العالمية للوكالة.
وأشارت إلى أن إغلاق بعض المسارات البحرية الرئيسية أدى إلى الاعتماد على طرق أطول وأكثر تكلفة، ما تسبب في زيادة زمن الشحن وتعقيد العمليات اللوجستية، فضلًا عن نقص الشاحنات المتاحة.
وكشفت وولف أن التمويل المتاح لعمليات المفوضية لا يتجاوز 23% من إجمالي الاحتياجات المقدرة بـ8.5 مليار دولار، محذرة من أن زيادة تكاليف النقل تؤثر بشكل مباشر على حجم المساعدات المقدمة للاجئين.
ورغم ذلك، أكدت استمرار تقديم المساعدات الحيوية بفضل جاهزية أنظمة الطوارئ وشبكة الإمداد العالمية، التي تضم مخزونات تتجاوز 31 ألف طن متري موزعة على عدة مواقع حول العالم، إلى جانب أكثر من 160 مستودعًا محليًا.
وأوضحت أن المفوضية تمكنت من إيصال مساعدات إلى أكثر من 200 ألف نازح في لبنان، بالإضافة إلى دعم 100 ألف آخرين عبر الإمدادات الطارئة المنقولة برًا وجوًا.
وحذّرت من أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يؤدي إلى مزيد من القيود على العمليات الإنسانية، بما يهدد بتقليص نطاق وسرعة إيصال المساعدات لملايين اللاجئين والنازحين.
وفي السياق ذاته، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من أن تصاعد الأزمة في مضيق هرمز قد يدفع عشرات الملايين إلى الفقر ويزيد من معدلات الجوع عالميًا، مع تداعيات اقتصادية طويلة الأمد.
كما أكد جيريمي لورانس، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن نقص الوقود ينعكس بشكل مباشر وخطير على أوضاع حقوق الإنسان.














