كشف استطلاع حديث للرأي، نُشر اليوم الجمعة 8 مايو 2026، عن انقسام حاد في الشارع السويسري تجاه المبادرة المثيرة للجدل التي تهدف إلى تقييد عدد سكان البلاد عند 10 ملايين نسمة كحد أقصى حتى عام 2050.
وأظهر الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة “جي إف إس برن” أن 47% من الناخبين يؤيدون المقترح، بينما يعارضه 47% آخرون، مما يعكس حالة من الترقب الشديد قبل الاستفتاء المقرر إجراؤه في 14 يونيو المقبل.
وتتبنى هذه المبادرة “حزب الشعب السويسري” اليميني، وتتضمن مطالب بإنهاء اتفاق حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي في حال اقتراب السكان من السقف المحدد. وفي المقابل، تقود الحكومة السويسرية حملة معارضة قوية، مدعومة بقطاع الأعمال، محذرة من أن إقرار هذا المقترح سيضر بعلاقات سويسرا التجارية مع جيرانها الأوروبيين، وسيؤدي إلى نقص حاد في العمالة الماهرة، مما يهدد الازدهار الاقتصادي للدولة التي تجاوز سكانها مؤخراً حاجز الـ 9 ملايين نسمة.
وتأتي هذه التحركات وسط تزايد القلق الشعبي من الضغط على البنية التحتية والخدمات العامة نتيجة النمو السكاني السريع، حيث يشكل الأجانب أكثر من 27% من إجمالي السكان.
ورغم أن استطلاعات سابقة أظهرت ميلاً طفيفاً نحو التأييد، إلا أن النتائج الأخيرة تؤكد أن نتيجة الصندوق ستظل غامضة حتى اللحظات الأخيرة، في ظل صراع بين الحفاظ على “الهوية والبنية التحتية” وبين “المصالح الاقتصادية الدولية”.














