أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة مستمرة وبقوة في العمل على ملف منظومة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مشيراً إلى أن المحرك والهدف الأساسي من هذه الخطوة الاستراتيجية هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة المتاحة.
وأوضح الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “الحكاية”، أن الوزارات والجهات المعنية بالدولة قطعت بالفعل شوطاً كبيراً ومقدراً في إعداد المنظومة الإلكترونية الخاصة بالدعم النقدي؛ وهي منظومة متكاملة تعتمد بشكل أساسي على حصر شامل ودقيق لبيانات المواطنين، ووضع معايير علمية ودقيقة لتحديد الفئات المستحقة بكل شفافية.
وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل في الوقت الحالي على مراجعة كافة البيانات والتدقيق فيها، للتأكد من كفاءة المنظومة تقنياً وفنياً قبل اتخاذ أي قرار نهائي بالتطبيق الفعلي، لافتاً إلى أن الإعلان عن موعد التحول للدعم النقدي سيتم في الوقت المناسب تماماً، وذلك فور الانتهاء من كافة الدراسات المعمقة والإجراءات التنفيذية اللازمة.
وأضاف الحمصاني أن عملية تطبيق منظومة الدعم النقدي ليست أمراً بسيطاً كما قد يتخيل البعض، خاصة بالنظر إلى حجم المستفيدين الذي يتراوح ما بين 68 إلى 70 مليون مواطن يستفيدون حالياً من دعم السلع التموينية، وهو ما يفرض ضرورة إنشاء قاعدة بيانات فائقة الدقة ومنظومة “محوكمة” إلكترونياً بالكامل لضمان العدالة المطلقة في توزيع الدعم ومنع أي تلاعب.
وشدد المستشار محمد الحمصاني في ختام تصريحاته على أن الحكومة لم تتوقف لحظة عن العمل على هذا الملف الشائك خلال السنوات الماضية، إلا أن ضخامة حجم البيانات والتعقيدات الفنية والإجراءات اللازمة لضمان سلامة التطبيق وكفاءته هي التي استغرقت هذا الوقت الطويل، حرصاً على مصلحة المواطن واستدامة موارد الدولة.














