يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غدًا الأربعاء، زيارة إلى العاصمة الصينية بكين تستمر يومين، يعقد خلالها قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينج، وسط توقعات من مسؤولين أمريكيين بإمكانية التوصل إلى اتفاق لزيادة مشتريات الصين من مصادر الطاقة الأمريكية.
وتأتي الزيارة في ظل استمرار تداعيات الحرب التجارية بين البلدين، والتي أدت إلى توقف معظم واردات الصين من النفط والغاز الطبيعي المسال الأمريكي، التي بلغت قيمتها نحو 8.4 مليار دولار في عام 2024، وفقًا لموقع “ياهو فاينانس”.
وأشارت تقارير إلى أن الرسوم الجمركية المتبادلة أثرت بشكل كبير على حركة تجارة الطاقة بين الجانبين، حيث تراجعت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي بشكل حاد خلال السنوات الأخيرة، بعد أن سجلت مستويات مرتفعة في أعقاب الاتفاق التجاري بين البلدين عام 2020.
ووفق بيانات سابقة، بلغت صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى الصين نحو 8.98 مليون طن في عام 2021، قبل أن تتراجع تدريجيًا إلى 4.15 مليون طن في 2024، ثم تهبط إلى 26 ألف طن فقط في 2025، بعد فرض رسوم جمركية وصلت إلى 25% ضمن التصعيد التجاري.
ورغم ذلك، تواصل بعض الشركات الصينية الكبرى مثل “بتروتشاينا” و”سي إن أو أو سي” تنفيذ عقود طويلة الأجل مع منتجين أمريكيين، إلا أن جزءًا من هذه الشحنات يُعاد توجيهه إلى أوروبا لتجنب الرسوم داخل السوق الصينية، وفق تقديرات شركات أبحاث الطاقة.
ويرى محللون أن الغاز الأمريكي قد يصبح أكثر تنافسية في حال إلغاء الرسوم الجمركية، خاصة مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، إلا أن زيادة الطلب الصيني تظل محدودة بسبب تباطؤ الاستهلاك المحلي.
أما في قطاع النفط، فقد تراجعت واردات الصين من الخام الأمريكي بشكل كبير، بعد أن كانت قد بلغت ذروتها عند نحو 395 ألف برميل يوميًا في 2020، قبل أن تنخفض تدريجيًا إلى 193 ألف برميل يوميًا في 2024، ثم تتوقف بالكامل منذ مايو 2025 نتيجة الرسوم الجمركية.
وعوضت الصين هذا النقص بزيادة وارداتها من دول أخرى مثل كندا والبرازيل، فيما تظل الولايات المتحدة المورد الوحيد للإيثان إلى الصين، حيث ارتفعت وارداته إلى نحو 5.95 مليون طن في 2025، مع نمو إضافي في بداية 2026.














