تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم الزيادة في ألفاظ تكبيرات صلاة العيد، وما إذا كانت تُعد بدعة، وذلك بعد جدل دار بين بعض المصلين داخل أحد المساجد بشأن الصيغة المطوّلة للتكبير.
وجاء في نص السؤال: هل تُعد الزيادة في ألفاظ التكبير المتعارف عليها، والمتضمنة الصلاة على النبي وآله وأصحابه وأزواجه وذريته، بدعة غير جائزة شرعًا؟
وأوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن ما ورد في هذه الصيغ له أصل معتبر في الشرع، ولا حرج في ترديدها، مؤكدة أن الاختلاف في صيغ التكبير أمر لا يفسد العبادة ولا يخرجها عن مشروعيتها.
واستشهدت الدار بما ورد عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما جمع المسلمين على صلاة التراويح خلف إمام واحد، وقال: “نعمت البدعة هذه”، مشيرة إلى أن المقصود هنا البدعة الحسنة التي لا تخالف أصول الشريعة.
وأكدت الإفتاء أن جميع صيغ تكبيرات العيد صحيحة ومقبولة شرعًا، سواء كانت مختصرة أو مطوّلة، ما دامت تحمل معنى التعظيم لله تعالى، مشددة على عدم جواز إثارة الخلاف داخل المساجد حول هذه المسألة.
وأضافت أن من يزيد في التكبير بالصلاة والسلام على النبي ﷺ وآله وصحبه يكون قد أتى بذكر مشروع، يعبر عن تعظيم الله وحب رسوله، موضحة أن الذكر حين يخرج من القلب بإخلاص يكون له أثر وروحانية خاصة في العبادة.
واختتمت دار الإفتاء تأكيدها على أن الأصل في التكبير هو التعظيم الخالص لله تعالى، وأن تنوع الصيغ أمر واسع لا يُنكر فيه على أحد.















